في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في مسار السياسة النقدية العالمية، قرر مجلس محافظي بنك اليابان، في ختام اجتماعه الذي استمر يومين، رفع أسعار الفائدة في قرار اتُخذ بأغلبية سبعة أصوات مقابل اعتراض عضوين.
تحول استراتيجي في السياسة النقدية
تأتي هذه الزيادة، التي رفعت الفائدة من مستوى 1%، لتسجل أقصر فترة زمنية بين قرارات رفع الفائدة منذ عام 1990، وهو العام الذي شهد انفجار فقاعة الأصول الشهيرة في اليابان نتيجة التشديد النقدي السريع آنذاك. وتعد هذه الخطوة الزيادة السادسة في عهد المحافظ كازو أويدا، وتعتبر الأكبر من نوعها منذ نصف قرن، مدفوعة بضغوط اقتصادية دولية وتنسيق مع القوى الاقتصادية الكبرى.
تزامن غير مسبوق مع البنوك المركزية الكبرى
ينضم بنك اليابان بهذا القرار إلى كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في مسار تشديد السياسة النقدية. وتمثل هذه التحركات المرة الأولى التي يرفع فيها البنك المركزي الياباني تكاليف الاقتراض في نفس الشهر مع الفيدرالي والمركزي الأوروبي، مما يؤكد انتهاء حقبة الاستثناء الياباني في السياسة النقدية العالمية.
يأتي هذا التسارع في وتيرة رفع الفائدة في وقت تسعى فيه السلطات المالية العالمية للتعامل مع تداعيات جيوسياسية واقتصادية معقدة، حيث كان الفيدرالي الأمريكي قد أقر رفعاً للفائدة الأربعاء الماضي، بينما اتخذ البنك المركزي الأوروبي خطوة مماثلة الأسبوع الماضي.
مؤتمر صحفي مرتقب
من المنتظر أن يوضح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في مؤتمره الصحفي المقرر عقده في تمام الساعة 3:30 مساءً، الدوافع وراء هذا القرار الجريء، بالإضافة إلى تقديم رؤية البنك حول مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة في ظل المشهد الاقتصادي المتغير.


