انحناءة الفيفا أمام العاصفة الأوروبية: إنفانتينو يرضخ لمطالب الشفافية بشأن حقوق المونديال

انحناءة الفيفا أمام العاصفة الأوروبية: إنفانتينو ي

في خطوة تعكس حجم الضغوط المتصاعدة داخل أروقة كرة القدم العالمية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تراجعه عن المسار الأحادي في إدارة ملف الحقوق التجارية، مؤكداً عزمه عرض مقترح فيفا فوروارد إنتربرايز المثير للجدل على مجلسه للمراجعة الشاملة.

يأتي هذا التحرك استجابة مباشرة للانتقادات اللاذعة التي قادها رئيس الاتحاد الدنماركي، يسبر مولر، الذي اتهم إدارة الفيفا بالافتقار للشفافية والتهرب من الإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بمخطط رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، لبيع حصص من الحقوق التجارية للبطولات الكبرى لمستثمرين خارجيين.

أزمة حقوق المونديال في مهب الريح

كان مقترح إنفانتينو الرامي لبيع 20% من الحقوق التجارية لكأس العالم قد أشعل عاصفة من الرفض، حيث طالبت اتحادات قارية كبرى، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والآسيوي، وكونكاكاف، بإصلاحات هيكلية جذرية. ووصلت حدة التوتر في وقت سابق إلى تلويح بعض الأطراف بطرح تصويت لسحب الثقة من رئيس الفيفا.

إنفانتينو
إنفانتينو يحاول تجاوز الغضب الأوروبي والفوز بولاية رابعة لرئاسة الفيفا (غيتي)

تمرد أوروبي يتسع

لا تتوقف الأزمة عند حدود المقترحات التجارية، بل امتدت لتشمل تآكلاً في القاعدة الداعمة لإنفانتينو داخل القارة العجوز. فقد سحبت عدة اتحادات أوروبية دعمها لإعادة انتخابه، مع انضمام أسماء بارزة مثل رئيس الاتحاد اليوناني ماكيس جاجاتسيس، والمدير السابق للمنتخب الألماني أوليفر بيرهوف، إلى جبهة المطالبين بتغيير القيادة الحالية.

ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن إنفانتينو لا يزال يحتفظ بقاعدة دعم عالمية واسعة تمنحه الأفضلية في الانتخابات المقررة يوم 18 مارس/آذار 2027 في العاصمة المغربية الرباط. ونتيجة لهذا التوازن، يتجه معارضه الأوروبيون إلى تغيير تكتيكهم، بالتركيز على تقليص صلاحياته الإدارية والرقابية بدلاً من الدخول في مواجهة انتخابية مباشرة قد تكون نتائجها غير مضمونة.

من جانبه، اكتفى الفيفا في بيان مقتضب بالتأكيد على أن لجانه الدائمة تعمل وفق لوائح الحوكمة، وأن مراجعة المقترح الذي تم سحبه سابقاً ستدرج مجدداً على جدول أعمال مجلس الفيفا المكون من 37 عضواً، في محاولة لامتصاص غضب الاتحادات الوطنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص