لا تكمن لياقة كريستيانو رونالدو الاستثنائية في طعام باهظ أو وصفة سرية يصعب تقليدها، بل في عادة أبسط بكثير وأصعب في الوقت نفسه؛ وهي المواظبة الصارمة على نمط غذائي صحي من دون انقطاع، وفق ما أكده اختصاصي التغذية الرياضية الإسباني جوني أوندينا.
ورغم بلوغه سن الـ 41، لا يزال قائد منتخب البرتغال ومهاجم النصر السعودي يحافظ على مستوياته البدنية العالية، مقترباً من هدفه التاريخي بتسجيل ألف هدف في مسيرته الاحترافية.
قاعدة الـ 95 بالمئة
يوضح أوندينا أن سر رونالدو يكمن في ما يسميه قاعدة الـ 95 بالمئة، وهي الالتزام بالطعام الصحي في 95% من الوقت، مع ترك مساحة ضئيلة جداً لاختيارات أقل صرامة، وذلك لتجنب تحول الانضباط إلى علاقة غير صحية مع الطعام. ويؤكد الخبير أن الفارق الجوهري هو أن الاستثناء يظل استثناءً ولا يتحول إلى قاعدة.
ماذا يأكل كريستيانو رونالدو؟
تتقاطع رؤية أوندينا مع شهادة الطاهي الشخصي السابق لرونالدو، جورجيو باروني، الذي كشف أن وجبات النجم البرتغالي تعتمد على مكونات مألوفة وعالية الجودة وليست أطعمة نادرة أو باهظة الثمن كما يشاع.
وتشمل قائمة طعامه الأساسية:
- البروتينات: الدجاج، الأسماك، واللحوم الخالية من الدهون.
- الكربوهيدرات الصحية: الأرز الأسود أو الأحمر.
- الدهون الصحية: الأفوكادو.
- المكملات الطبيعية: البيض والخضراوات المتنوعة.
ربع قرن من العادات المتكررة
بدأ رونالدو مسيرته الاحترافية عام 2002، ومنذ ذلك الحين وهو يكرس حياته للالتزام بالمعايير البدنية الصارمة. إن الاستمرارية التي يظهرها اللاعب، والتي تتجاوز ربع قرن، هي الدرس الأهم في مسيرته؛ فالوجبة الصحية الواحدة لا تصنع رياضياً، وأسبوع من الانضباط لا يعوض أشهراً من العادات السيئة.
يخلص أوندينا إلى أن سر رونالدو أقل إثارة مما توحي به حالته البدنية، لكنه أكثر مشقة في التطبيق؛ فهو ليس مجرد نظام غذائي، بل سنوات طويلة من تكرار الاختيارات الصحيحة حتى تحولت المواظبة من قرار يومي إلى أسلوب حياة لا يقبل المساومة.


