رحب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق السياسي الذي توصلت إليه الأطراف الليبية مؤخراً، والذي يضع إطاراً زمنياً لا يتجاوز عامين لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة، في مسعى دولي حثيث لإنهاء حالة الجمود السياسي وتوحيد المؤسسات الوطنية في البلاد.
وأكد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، خلال رئاسة بلاده لمجلس الأمن، أن هذا الاتفاق الذي وقّع في طرابلس في 30 أغسطس/آب الماضي، يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق تطلعات الشعب الليبي في إجراء انتخابات حرة وشفافة، مشدداً على ضرورة دعم كافة الأطراف لهذا المسار لضمان توحيد مؤسسات الدولة.
تفاصيل الاتفاق ومسارات التنفيذ
تضمن الاتفاق الذي صاغته لجنة الحوار المصغر 4+4 -المشكلة من ممثلي حكومة الوحدة الوطنية وقوات الشرق- بنوداً رئيسية تشمل:
- إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في غضون 24 شهراً.
- إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
- تعيين قيادة جديدة للمفوضية تضم ضو إبراهيم عطية رئيساً، وسناء الليشاني نائبة له.
- العمل تحت مظلة سلطة تنفيذية موحدة.
تحديات المشهد السياسي
على الرغم من الترحيب الدولي الواسع، يواجه الاتفاق تحديات داخلية، حيث أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة اعتراضهما على بنود الاتفاق. وفي هذا السياق، أعلنت البعثة الأممية في ليبيا عن إحالة الوثيقة إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، مع منح مهلة شهر واحد للموافقة عليها.
تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه البعثة الأممية دعمها لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، التي تعمل على تنفيذ خارطة طريق ترتكز على ثلاثة مسارات: إقرار إطار انتخابي مقبول سياسياً، توحيد المؤسسات السيادية، وإطلاق حوار وطني شامل يجمع مختلف شرائح المجتمع الليبي، وذلك في ظل انقسام إداري مستمر بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والسلطة الموازية في الشرق.


