كشف باحثون في معهد الفيزياء الحرارية التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن رؤية تقنية واعدة، تشير إلى أن المناطيد الحديثة قد تصبح البديل الأمثل لمروحيات النقل الثقيلة في المستقبل القريب، وذلك بفضل تطوير تقنيات مناورة غير مسبوقة.
نقلة نوعية في قدرات المناطيد
أوضح دميتري ديكتيريف، الباحث في المعهد، أن المناطيد التقليدية عانت تاريخياً من محدودية السرعة، مما يجعلها غير قادرة على منافسة الطائرات في نقل الركاب. إلا أن النموذج الأولي الذي طوره المعهد، والذي يبلغ طوله تسعة أمتار، يكسر هذه القاعدة بفضل تزويده بدافعات دورانية (سيكلية) تمنحه قدرة فائقة على المناورة.
تسمح هذه التقنية الجديدة للمناطيد بالدوران في مكانها، والتحرك جانبياً، وتنفيذ عمليات التحميل والتفريغ بدقة عالية دون الحاجة إلى ساريات رسو خاصة، وهو ما يجعلها منافساً قوياً للمروحيات في المهام اللوجستية المعقدة.
دعم علمي للمشروع
حظي المشروع بدعم وتأييد من الخبراء في القطاع، حيث أكد بافيل بولات، المشرف العلمي في مكتب كولون الروسي للتصاميم، أن تحويل المناطيد إلى أداة لنقل الحمولات الثقيلة يعد توجهاً استراتيجياً صحيحاً، مشيراً إلى أن هذه التقنية قد تُحدث تغييراً جذرياً في عمليات النقل في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
اختبارات ميدانية
أكد فريق البحث أن النموذج الأولي قد اجتاز بالفعل اختبارات الطيران بنجاح، كما تم استعراضه في معرض جوي متخصص. ويؤكد الباحثون أن هذه الميزات التقنية ستكون الركيزة الأساسية عند الانتقال إلى تصنيع نماذج أكبر حجماً، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستخدام المناطيد في القطاعات الصناعية واللوجستية التي تتطلب كفاءة عالية في التعامل مع الحمولات الضخمة.


