أخضعت الشرطة الزامبية زعيم المعارضة الرئيسي، برايان موندوبيلي، للاستجواب على خلفية اتهامات تتعلق بـالخيانة، وذلك في أعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها.
وأكدت الشرطة الزامبية أن موندوبيلي وزميله في الترشح، ماكيباي زولو، قيد الاحتجاز حالياً، حيث تم تسجيل إفاداتهما فيما يُعرف بـبيانات التحذير والاحتراز، وهي خطوة قانونية تسبق عادةً توجيه التهم الرسمية. وتُعد تهمة الخيانة في زامبيا جريمة جسيمة تصل عقوباتها إلى مستويات قاسية في حال الإدانة.
تصاعد التوتر الأمني
جاءت هذه التطورات بعد تصعيد أمني شهدته البلاد قبل أسبوعين، حيث قُتل وزير الحكومة السابق موتوتوي كافوايا خلال حملة مداهمة شنتها الشرطة على منزل موندوبيلي، أسفرت أيضاً عن اعتقال 11 شخصاً. وقد وجهت الشرطة للمجموعة اتهامات بالتورط في أنشطة تمرد أو ميليشيات، وهي مزاعم نفاها موندوبيلي جملةً وتفصيلاً.
عرقلة الطعون القضائية
كان من المقرر أن يطعن موندوبيلي، الذي حصل على نحو 38 بالمئة من الأصوات، في نتائج الانتخابات أمام القضاء. إلا أن زامبيا أغلقت نظامها القضائي بالكامل يوم الاثنين الماضي -وهو الموعد النهائي لتقديم الاعتراضات- بدعوى أسباب أمنية، مما حال دون تقديم أي طعن رسمي يعطل مراسم تنصيب الرئيس هاكيندي هيشيليما، الذي فاز بنسبة 60 بالمئة من الأصوات.
ورغم إعلان المحكمة الدستورية عدم تلقيها أي طعن، أشار رئيس القضاء مومبا ماليلا إلى تلقيه التماساً عبر بريده الإلكتروني الخاص من أحد المواطنين، واصفاً الإجراء بـغير النظامي ومؤكداً إحالته للمحكمة للنظر فيه.
انتقادات حقوقية
أثارت هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية، حيث وصفت هيومن رايتس ووتش إغلاق المحاكم بـالضربة الموجهة لسيادة القانون والشفافية. كما حذرت جهات حقوقية ومراقبون دوليون من أن النزاع ما بعد الانتخابات قد يمس بسمعة زامبيا الديمقراطية، خاصة في ظل مخاوف من تضييق المساحة الديمقراطية في البلاد.


