لا يزال نشاط الملاحة عبر مضيق هرمز يشهد انخفاضاً ملحوظاً، وسط مؤشرات متزايدة على استنزاف سريع لمخزونات النفط العالمية، في وقت تزداد فيه حدة التوترات الجيوسياسية بين طهران وواشنطن.
تفاقم أزمة الإمدادات النفطية
تتصاعد الحاجة الملحة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك في ظل تحذيرات أطلقتها وكالة الطاقة الدولية بشأن التراجع المتسارع في مخزونات النفط العالمية. ورغم تأكيدات الإدارة الأمريكية بأن المضيق لا يزال مفتوحاً وتحت السيطرة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى محدودية شديدة في حركة السفن.
ووفقاً لأحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية، سجلت المخزونات انخفاضاً بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، لتنزل عن حاجز 7.9 مليار برميل للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2025. وتشير التوقعات إلى أن ميزان النفط العالمي سيعاني من عجز قدره 1.8 مليون برميل يومياً في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز ضعف التقديرات التي أُعلنت في شهر يوليو/تموز الماضي.
مواقف سياسية وتلويح بإطالة أمد الصراع
على الصعيد السياسي، كشف مستشار بارز لقائد الحرس الثوري الإيراني أن طهران قد تعمد إلى إطالة أمد المواجهة مع الولايات المتحدة، مراهنةً على استمرار هذا النهج حتى مغادرة الرئيس دونالد ترامب لمنصبه.
وفي المقابل، أشارت وزارة الخارجية الباكستانية إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لا تزال قائمة من الناحية النظرية، إلا أن تمسك كل طرف بمواقفه المعلنة يعيق أي اختراق حقيقي في مسار المفاوضات لخفض التصعيد في المنطقة.


