نجح الاقتصاد الروسي في الصمود لفترة أطول مما توقعته التقديرات الغربية، متجاوزاً حزمة العقوبات الدولية المفروضة عليه. ومع ذلك، ومع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، بدأت مؤشرات الإجهاد الاقتصادي تظهر بوضوح على السطح.
مؤشرات التباطؤ وتوسع العجز
تشير التوقعات الاقتصادية الحالية إلى تباطؤ معدلات النمو في روسيا لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، بالتزامن مع توسع ملحوظ في عجز الموازنة العامة، وتصاعد تأثير الضربات الأوكرانية التي باتت تستهدف مفاصل حيوية في الاقتصاد الروسي بشكل أكثر عمقاً.
المكاسب الطارئة ورهان الطاقة
رغم هذه التحديات، لا تزال موسكو تمتلك سيولة نقدية ضخمة تتجاوز 300 مليار دولار من الاحتياطيات القابلة للوصول. وقد ساهمت التوترات الجيوسياسية، لا سيما الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، في منح روسيا مكاسب غير متوقعة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما عزز من إيرادات الخزينة الروسية بشكل مباشر.
تحركات واشنطن للضغط على الإيرادات
في مسعى لتقويض هذا التدفق المالي، اتخذت الولايات المتحدة خطوات تصعيدية، حيث دعم مجلس الشيوخ الأمريكي فرض تعريفات جمركية قد تصل إلى 100% على مشتري الطاقة الروسية، في محاولة لقطع شريان التمويل الرئيسي الذي يدعم استمرار العمليات الاقتصادية الروسية في ظل الحرب.


