أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء على انخفاض ملحوظ، متأثرةً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وسط حالة من الإحباط سادت الأسواق عقب تبدد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات في منطقة مضيق هرمز ويعيد حركة الملاحة النفطية إلى طبيعتها.
أداء المؤشرات الرئيسية
سجلت المؤشرات تراجعاً جماعياً، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% ليفقد 24.91 نقطة مغلقاً عند 7728.20 نقطة، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3% إلى 53791.85 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6% ليصل إلى 26445.45 نقطة. في المقابل، خالفت الشركات الصغيرة الاتجاه العام، حيث ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.3% إلى 3027.12 نقطة.
تراجع أسهم التكنولوجيا ومخاوف التمويل
قادت أسهم التكنولوجيا موجة الهبوط، إذ انخفض سهم أمازون بنسبة 2.09%، وتراجع سهم ألفابت بنسبة 3.85%، كما سجل سهم سبيس إكس هبوطاً بنسبة 3.88%. جاء هذا الضغط بالتزامن مع إعلان إنفيديا عن تحالفات مالية كبرى مع مؤسسات استثمارية عالمية لتمويل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة تتجاوز 500 مليار دولار، وهو ما أثار مخاوف في بورصة نيويورك بشأن ارتفاع تكاليف الإنفاق والمنافسة المحتدمة في قطاع مراكز البيانات.
ملف مضيق هرمز وتداعياته على الطاقة
تفاقمت الضغوط البيعية بعد تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الذي أكد أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها وتستجب لشروط طهران المتعلقة بإنهاء الحرب والإفراج عن الأصول المجمدة.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، صعد خام برنت بنسبة 1.4% ليغلق عند 88.91 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بزيادة الشكوك حول استعادة تدفقات النفط. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع تدفقات النفط عبر المضيق إلى 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025.
ترقب بيانات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المستهلكين لشهر يوليو/تموز المقررة يوم الأربعاء، والتي تعد حاسمة في توجيه قرارات الاحتياطي الفدرالي بشأن أسعار الفائدة. يذكر أن التضخم السنوي سجل 3.5% في يونيو/حزيران، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.6%. ومن جهة أخرى، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 4.69%.


