ديون بطاقات الائتمان الأمريكية تقترب من حاجز الـ 1.3 تريليون دولار وسط ضغوط اقتصادية

ديون بطاقات الائتمان الأمريكية تقترب من حاجز الـ 1

سجلت ديون بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى 1.263 تريليون دولار بنهاية يونيو/حزيران، بزيادة قدرها 21 مليار دولار عن الربع السابق، في مؤشر يقترب من أعلى مستوى تاريخي مسجل عند 1.277 تريليون دولار.

وأظهرت بيانات بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك نمو الأرصدة بنسبة 1.7% على أساس ربعي، وبزيادة سنوية بلغت 54 مليار دولار. ويأتي هذا الصعود في أرصدة البطاقات رغم الانخفاض الطفيف في إجمالي ديون الأسر الأمريكية التي بلغت 18.771 تريليون دولار، حيث ساهمت قروض السيارات وخطوط الائتمان بضمان المنازل في تقليص أثر تراجع الرهون العقارية والقروض الطلابية.

Close
تزايد اعتماد الأسر الأمريكية على الائتمان وسط ضغوط تكاليف المعيشة (أدوبي ستوك)

مؤشرات التعثر: بين الأرقام والواقع المحاسبي

شهدت نسبة أرصدة بطاقات الائتمان المتأخرة عن السداد (90 يوماً أو أكثر) ارتفاعاً من 7.6% في الربع الثالث من 2022 إلى 12.8% في الربع الأول من 2026. ومع ذلك، أوضح باحثو البنك أن هذه النسبة تتضمن ديوناً قديمة شطبتها البنوك محاسبياً، لكنها لا تزال مدرجة في التقارير الائتمانية للمقترضين.

وتشير البيانات إلى أن نسبة الديون المشطوبة التي تواصل المؤسسات الإبلاغ عنها بعد عام من الشطب ارتفعت إلى 80% في 2024، مقارنة بنحو 40% في العقد السابق، مما يضخم أرقام التعثر. في المقابل، استقرت نسبة الديون التي دخلت حديثاً في مرحلة التعثر الخطير عند 6.97% خلال الربع الثاني، وهو مستوى قريب مما كان عليه قبل عام.

FILE
مقر مجلس الاحتياطي الفدرالي في واشنطن (رويترز)

تكاليف الاقتراض في تصاعد

تزامنت هذه الزيادة في الديون مع ارتفاع تكاليف الفائدة؛ حيث بلغ متوسط نسبة الفائدة السنوية على حسابات بطاقات الائتمان التي تحمل فوائد 22.15% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ 21.52% في الربع الأول. كما وصل إجمالي الائتمان الاستهلاكي المتجدد إلى 1.351 تريليون دولار، مما يعكس استمرار اعتماد المستهلكين على الاقتراض رغم ارتفاع الفوائد.

وخلصت تحليلات الاحتياطي الفدرالي إلى أن حالات التعثر لا تزال تتركز بشكل أكبر في المناطق ذات الدخل المحدود، وبين الأفراد الذين يجمعون بين ديون بطاقات الائتمان وقروض السيارات أو التعليم، مما يضع ضغوطاً إضافية على الملاءة المالية للمستهلك الأمريكي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص