كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن توقعات قاتمة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية، مرجحة استمرار تعطل نحو 600 ألف برميل يومياً من إنتاج النفط في الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027. يأتي هذا في وقت لا تزال فيه القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط عبر الممرات المائية الحيوية تلقي بظلالها على الأسواق.
وأوضحت الإدارة -الذراع التحليلي لوزارة الطاقة الأمريكية- أن القيود الشديدة على عبور الناقلات في مضيق هرمز كانت الدافع الرئيسي وراء رفع تقديراتها للإنتاج المتعطل. وتشير البيانات إلى أن متوسط الإنتاج المتعطل بلغ 5.5 ملايين برميل يومياً في يوليو/تموز الماضي، مع توقعات بارتفاع هذا المتوسط إلى 6.6 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن تبدأ وتيرة التعطل في التراجع التدريجي بحلول عام 2027.

تغير مسارات التجارة والضغط على الممرات البديلة
أظهرت الأرقام تراجعاً حاداً في حركة النفط عبر مضيق هرمز بنسبة 77% خلال الربع الثاني من عام 2026، مما دفع دولاً مثل السعودية إلى تحويل جزء من صادراتها عبر خط أنابيب الشرق-الغرب وصولاً إلى البحر الأحمر. وقد أدى ذلك إلى زيادة حركة الناقلات عبر مضيق باب المندب لتصل إلى 8.1 ملايين برميل يومياً.
انعكاسات على أسعار الخام والوقود
أدت هذه الاضطرابات إلى موجة من الصعود في أسعار الطاقة؛ حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعات ملحوظة، كما رفعت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لمتوسط سعر برنت لعام 2026 إلى 87 دولاراً للبرميل. وعلى صعيد المستهلك الأمريكي، يتوقع التقرير ارتفاع متوسط سعر التجزئة للبنزين إلى 3.78 دولارات للغالون خلال العام الحالي، مع استمرار الضغط على مخزونات النفط الخام التي تقبع حالياً دون أدنى مستوياتها المسجلة خلال السنوات الخمس الماضية.
وتشير التقديرات إلى أن المسارات البديلة، مثل قناة السويس وخط أنابيب سوميد، رغم أهميتها، إلا أنها تظل أقل كفاءة من حيث التكلفة والقدرة الاستيعابية مقارنة بالمسار المعتاد عبر مضيق هرمز، مما يضع مزيداً من التحديات أمام سلاسل الإمداد العالمية في المدى المنظور.


