تهديد بـهجرة استثمارية.. باراماونت تلوح بمغادرة كاليفورنيا بسبب عرقلة صفقة الاندماج

تهديد بـهجرة استثمارية.. باراماونت تلوح بمغادرة

يواجه قطاع الإنتاج السينمائي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تهديداً اقتصادياً غير مسبوق، بعد أن لوّح ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، بنقل عمليات الشركة ومغادرة الولاية بالكامل، ما لم تنهِ السلطات محاولاتها لعرقلة الاندماج المرتقب مع وارنر بروس ديسكفري.

ضغوط اقتصادية للضغط على المشرعين

تشير التقارير إلى أن إليسون قد يشرع في إجراءات نقل مقر الشركة في الأول من أكتوبر المقبل، في حال رفض المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، الدخول في مفاوضات تسوية. وتعد هذه الخطوة ورقة ضغط قوية يستخدمها إليسون في مواجهة الدعوى القضائية التي يقودها بونتا بالتعاون مع 12 ولاية أخرى لمنع الاندماج بدعوى مكافحة الاحتكار.

مخاوف الاحتكار وتأثيراتها

من جانبه، حذر المدعي العام بونتا من أن اندماج باراماونت ووارنر بروس ديسكفري سيمنح الشركة الجديدة سيطرة مطلقة على 27% من الأفلام المعروضة في دور السينما الأمريكية، وثلث الإنتاج التلفزيوني الأساسي، مؤكداً أن هذا الاحتكار سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليص التنوع في القصص والأفكار المطروحة للجمهور.

مستقبل غامض للوظائف

تثير هذه الصفقة مخاوف واسعة بشأن فقدان الوظائف، حيث تشير التقديرات إلى أن الاندماج قد يؤدي إلى خسارة نحو 2,500 وظيفة في مقاطعة لوس أنجلوس وحدها، وما يصل إلى 6,000 وظيفة على المستوى العالمي. وقد انضمت نقابة الكتاب الأمريكية (WGA) إلى المعارضين، مؤكدة أن تقليص المنافسة سيضع ضغوطاً أكبر على الكتاب ويقلل من فرص العمل المتاحة.

موقف باراماونت

في المقابل، يدافع إليسون عن توجهاته، مؤكداً في مقال رأي مؤخراً أن دوافعه ليست سياسية ولا تهدف للسيطرة على المنابر الإعلامية، بل هي رؤية تجارية. وتدرس الشركة حالياً ولايات بديلة للانتقال إليها مثل تينيسي، تكساس، أو جورجيا، وهي ولايات لا تشارك في الدعوى القضائية الحالية.

يذكر أن باراماونت وافقت مؤخراً على إيقاف إجراءات الاندماج مؤقتاً حتى صدور حكم قضائي أو حتى يونيو 2027، في خطوة قد تكلف الشركة مبالغ طائلة نتيجة لـرسوم التأخير التي تصل إلى 7 ملايين دولار يومياً إذا لم يتم إغلاق الصفقة في موعدها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص