تستعد مصر خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل لتشغيل محطة غاز مليحة الواقعة في الصحراء الغربية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
خطة طموحة لرفع الإنتاج
جاء الإعلان عن هذا الموعد خلال اجتماع موسع لوزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، لاستعراض خطط القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة، بمشاركة الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول. وتستهدف الوزارة زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% بحلول عام 2026، مع تسريع عمليات حفر الآبار عبر تبني أنظمة تعاقدية جديدة.
تفاصيل المشروع والاتفاقيات
يعود أصل المشروع إلى اتفاقية استراتيجية وُقعت عام 2021 بين مصر، والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة إيني الإيطالية، وشركة لوك أويل الروسية. وتضمنت الاتفاقية دمج منطقتي امتياز مليحة ومليحة العميقة في امتياز موحد يستمر حتى عام 2036، مع إمكانية التمديد حتى 2041.
ويشمل نطاق العمل إنشاء محطة متطورة لمعالجة الغاز وربطها بمجمع غازات الصحراء الغربية في الإسكندرية، إلى جانب تنفيذ مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وحملات مكثفة لحفر آبار استكشافية وتنموية. وتتولى شركة عجيبة للبترول -وهي مشروع مشترك بين الهيئة المصرية للبترول وإيني- عمليات تشغيل الامتياز.
توسيع نطاق الاستكشاف
حققت شركة عجيبة للبترول مؤشرات أداء إيجابية، حيث بلغ إنتاجها من النفط الخام نحو 32 ألف برميل يومياً في ديسمبر 2025، وهو أعلى معدل لها منذ 3 أعوام. وشملت جهود الشركة:
- حفر 6 آبار ضحلة في منطقة جنوب غرب مليحة أضافت 2800 برميل يومياً.
- مواصلة عمليات الحفر في مناطق أركاديا، آيريس، والياسمين.
- البدء في حفر البئر التنموية شمال لوتس العميق-2 بمنطقة مليحة، بتقديرات إنتاجية تصل إلى ألف برميل نفط ومليوني قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وتخطط الدولة المصرية لحفر أكثر من 100 بئر استكشافية للنفط والغاز خلال عام 2026، من بينها 14 بئراً مخصصة لاستكشاف الغاز في البحر المتوسط، وذلك في إطار جهود الدولة لتنمية الاكتشافات غير المستغلة وربطها بالشبكة القومية للغاز.


