يواجه القطاع الزراعي في فرنسا أزمة غير مسبوقة في ظل استمرار موجة الحر القاسية وحرائق الغابات التي تجتاح مساحات واسعة من البلاد، مما ينذر بخسائر اقتصادية قد تتجاوز المليارات، وفقاً لتقديرات أولية من كبار المسؤولين في القطاع.
تحذيرات من تداعيات كارثية
أكد أرنو روسو، رئيس نقابة FNSEA الزراعية، أن حجم الخسائر النهائي لا يزال غير محدد بانتظار انحسار موجة الحر، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أضرار بمستويات غير مسبوقة. وأوضح روسو في تصريحات إذاعية أن برامج التأمين الزراعي الحالية لن تكون كافية لتغطية حجم الأضرار الفادحة التي لحقت بالمزارع، مشيراً إلى أن العمل في الحقول وتربية الماشية بات شبه مستحيل مع تجاوز درجات الحرارة حاجز الـ 40 مئوية.
تراجع الإنتاج ونفوق الماشية
من جانبها، كشفت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جنيفار، عن تضرر القطاع بشكل جسيم، حيث سجلت الأسواق تراجعاً حاداً في إنتاج الخضروات وكميات الحليب الموردة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات نفوق الماشية نتيجة الإجهاد الحراري.
وضع مناخي استثنائي
تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه فرنسا ظروفاً مناخية قاسية، حيث وصف الرئيس إيمانويل ماكرون حرائق الغابات الحالية بأنها الأوسع نطاقاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتتزامن هذه التطورات مع موجة حر تشمل دولاً أوروبية أخرى، مما يضع الأمن الغذائي والقطاع الزراعي في القارة العجوز تحت ضغط كبير.


