تتجه الأنظار في سوريا نحو موسم قطاف الفستق الحلبي، وسط حالة من الترقب لنتائج أعمال الحصر الإحصائي الميداني التي تهدف إلى تحديد حجم الإنتاج الكلي لهذا العام. وتشير البيانات الأولية إلى معطيات إيجابية فيما يخص الكميات والجودة مقارنة بالموسم الماضي، في ظل رقعة زراعية شاسعة تتجاوز 60 ألف هكتار تضم ملايين الأشجار المثمرة.
مراحل القطاف
يبدأ موسم جني المحصول في منتصف شهر يوليو/تموز من كل عام، حيث تُقسم عملية القطاف إلى مرحلتين رئيسيتين:
- المرحلة الأولى: تُخصص لقطاف الثمار غير الناضجة تماماً، والتي تُستخدم بشكل أساسي في صناعة الحلويات العربية.
- المرحلة الثانية: تبدأ بعد نحو 20 يوماً من المرحلة الأولى، حيث تصل الثمار إلى مرحلة النضج الكامل وتفتح القشرة الخارجية، لتصبح جاهزة للاستهلاك المباشر.
تحديات القطاع الزراعي
على الرغم من الآمال المعقودة على الموسم الحالي، لا تزال شجرة الفستق الحلبي تواجه تبعات سنوات الحرب الطويلة التي أثرت على البنية التحتية للحقول. كما يواجه المزارعون تحديات لوجستية واقتصادية متزايدة، أبرزها:
- ارتفاع تكاليف المحروقات اللازمة لتشغيل الآليات والمضخات.
- غلاء أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية الضرورية لحماية المحصول.
وفي هذا السياق، يطالب المزارعون الجهات المعنية بضرورة تقديم الدعم اللازم وتوفير الإمكانات المتاحة لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على هذا المحصول الاستراتيجي الذي يعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي السوري.


