أعلنت المؤسسة العامة للحبوب في سوريا عن نجاح الموسم الزراعي الحالي، حيث بلغت الكميات المستلمة من القمح مليونين و700 ألف طن، متجاوزة بذلك حاجة البلاد السنوية المقدرة بمليونين و550 ألف طن، وهو ما يمثل مؤشراً رسمياً على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الاستراتيجية.
المؤسسة السورية للحبوب:
• كميات القمح المستلمة من الفلاحين تجاوزت 2.5 مليون طن
• تمثّل هذه الكميات مؤشرا على اقتراب سوريا من تحقيق اكتفائها الذاتي وأمنها الغذائي#اقتصاد pic.twitter.com/IzIugra0gn
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 29, 2026
استراتيجية التخزين والتعامل مع الفائض
وأكد معاون مدير المؤسسة العامة للحبوب، أحمد قاضون، أن عمليات استلام المحصول من الفلاحين لا تزال مستمرة، موضحاً أن المؤسسة تتبع استراتيجية متعددة المستويات لضمان سلامة الكميات المستلمة. وتشمل هذه الإجراءات توجيه الأقماح إلى الصوامع المجهزة لعمليات التعقيم الدورية، وتخزين الفائض في مستودعات مغلقة مهيأة لهذا الغرض.
وأضاف قاضون أن المؤسسة تعتمد أيضاً على التخزين في العراء لفترات قصيرة ومدروسة، مع تطبيق إجراءات فنية صارمة تشمل العزل الأرضي واستخدام الشوادر المخصصة، بالتزامن مع تفريغ السعات التخزينية في الصوامع عبر عمليات الطحن المستمرة لتوفير الدقيق للمخابز.
توزع الإنتاج ومراكز الاستلام
تتصدر محافظة الحسكة قائمة المحافظات المنتجة بـ 1.2 مليون طن تقريباً، تليها الرقة وحلب، مع نسب إنتاج متفاوتة في محافظات حماة، دير الزور، درعا، إدلب، حمص، والمناطق الساحلية.
وفي هذا السياق، أشار مدير فرع المؤسسة في القامشلي، عبد الحميد داوود، إلى نقل نحو 350 ألف طن من القمح إلى محافظات أخرى كدمشق وحلب، بهدف تفريغ السعات التخزينية في صوامع الحسكة التي تبلغ طاقتها 1.2 مليون طن، وذلك لاستيعاب المحصول الجديد وتجنب التكدس.
آلية صرف مستحقات الفلاحين
وفيما يخص الجانب المالي، أوضح قاضون أن المؤسسة تواصل أعمال تأهيل وتوسعة الصوامع لزيادة الطاقات التخزينية للمواسم القادمة. أما عن صرف مستحقات المزارعين، فأكد أن المؤسسة تحول الفواتير والبيانات إلى المصارف الزراعية وهي الجهة المخولة بالصرف، مشيراً إلى أنه تم تحويل كامل فواتير الكميات المستلمة ويجري الصرف وفق الدور المعتمد.


