سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم، متأثرةً بالأنباء المتعلقة بتقدم الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في المنطقة، وسط ترقب الأسواق لمآلات المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز.
مؤشرات التداول
وبحلول الساعة 10:05 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط لشهر سبتمبر المقبل بنسبة 0.46% لتصل إلى 75.42 دولار للبرميل. وعلى الصعيد ذاته، هبطت العقود الآجلة لخام برنت القياسي لشهر أكتوبر بنسبة 0.06% مسجلة 79.31 دولار للبرميل، لتواصل بذلك سلسلة خسائرها التي تجاوزت 12% منذ مطلع الأسبوع الجاري. يذكر أن خام برنت كان قد أغلق في جلسة أمس الثلاثاء عند مستوى أقل من 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو 2026.
تأثير التطورات الجيوسياسية
وتأتي هذه التراجعات في أعقاب إعلان قطر عن إحراز وسطاء تقدماً ملموساً في مساعي إنهاء الحرب، وهي الأنباء التي طغت على نفي طهران لوجود محادثات مباشرة في هذا الصدد.
من جانبها، حذرت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم أبحاث السوق في فيليب نوفا، من المبالغة في التفاؤل، مؤكدة أن المشهد العام للإمدادات لا يزال يستدعي الحذر رغم تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية الفورية. وأضافت ساشديفا: في حال فشل الجهود الدبلوماسية وتأثر الإمدادات الفعلية، قد يكون التراجع الحالي قصير الأمد، حيث إن مستويات المخزون المحدودة قد تفاقم من تأثير أي صدمات مستقبلية.
حقائق حول إمدادات الطاقة
تظل الأنظار متجهة نحو مضيق هرمز كشريان حيوي للطاقة العالمية؛ إذ تشير البيانات إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية كانت تعتمد على هذا الممر قبل اندلاع الحرب، وهو ما يفسر الحساسية العالية للأسعار تجاه أي تطورات أمنية، حيث كانت الأسعار قد قفزت بنسبة 50% خلال شهر مارس 2026 وحده.


