تسببت موجة إضراب واسعة نفذها المرشدون البحريون في الأرجنتين في شل حركة الملاحة في الموانئ الرئيسية، مما أدى إلى توقف دخول وخروج السفن المحملة بالحبوب، في تطور يهدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية لأحد أكبر مصدري المواد الغذائية في العالم.
خلفية الأزمة
اندلعت الاحتجاجات يوم الاثنين الماضي، عقب إصدار حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مرسوماً يوم الجمعة يهدف إلى تحرير خدمات الملاحة النهرية. ويدعي المرسوم ضرورة تحديث اللوائح التنظيمية لخدمات الإرشاد في الأنهار والموانئ والقنوات، وتبسيط الإجراءات وإلغاء ما وصفته الحكومة بـ اللوائح المتقادمة.
من جانبهم، حذر اتحاد العمال الممثل للمرشدين البحريين من أن هذه القرارات قد تؤدي إلى تقليص الطلب على الخبرات الوطنية، مما يضع مستقبل الوظائف في قطاع حيوي على المحك، خاصة وأن هؤلاء المرشدين يمتلكون معرفة فنية دقيقة بالممرات المائية المعقدة.
تداعيات اقتصادية فورية
تعد الأرجنتين المصدّر الأكبر لمنتجات فول الصويا، ولاعباً رئيسياً في تصدير الذرة والقمح، وتعتمد معظم شحناتها على الموانئ الواقعة على طول نهر بارانا. وأكد غوستافو إيديغوراس، رئيس غرفة الأعمال CIARA-CEC، أن الأزمة طالت حتى الآن ما لا يقل عن 45 سفينة، محذراً من تفاقم الوضع مع مرور الوقت.
إذا لم يتم حل هذه الأزمة اليوم [الثلاثاء]، سنضيف حوالي 30 سفينة أخرى، وهكذا دواليك. - غوستافو إيديغوراس
رابط التغريدة الرسمية
تحرك حكومي
في محاولة لاحتواء الموقف، أصدر خفر السواحل الأرجنتيني يوم الثلاثاء أمراً للمرشدين المضربين بالعودة الفورية إلى العمل، مشدداً على أن الامتناع عن ذلك قد يعرضهم لعقوبات تأديبية، وفقاً لما نشر في الجريدة الرسمية للبلاد.
ويضع هذا النزاع جزءاً كبيراً من إمدادات الحبوب العالمية في حالة ترقب، بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات حول الجهة التي ستسيطر على أحد أكثر الأدوار الفنية حساسية في الملاحة البحرية الأرجنتينية.


