كشف صندوق النقد الدولي عن نتائج زيارة فريقه إلى سوريا التي تمت في الفترة ما بين 19 و23 يوليو/تموز 2026، مؤكداً وجود توجه لدعم دمشق في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي.
وأشار الصندوق في بيان رسمي إلى أن الاقتصاد السوري يمر بمرحلة تعافٍ متزايد، مع توقعات بأن تتجاوز معدلات النمو الاقتصادي حاجز الـ 10% خلال العام الجاري، على أن يستمر هذا الزخم خلال عام 2027. وأرجع الصندوق هذا النمو إلى تحسن قطاعات الزراعة، والطاقة (نفط وغاز)، والخدمات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتنامي حركة الزوار وعودة اللاجئين.
تحديات اقتصادية مستمرة
رغم المؤشرات الإيجابية، حذر الصندوق من أن الفقر لا يزال منتشراً على نطاق واسع في البلاد، مع تفاوت ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي بين المناطق المختلفة.
وفيما يخص التضخم، أوضح البيان أنه شهد تباطؤاً ملحوظاً خلال عام 2025، قبل أن يرتفع بشكل كبير خلال عام 2026، متوقعاً تراجعه مجدداً في عام 2027 بشرط انحسار الضغوط المرتبطة بأسعار الواردات والحفاظ على سياسات مالية ونقدية سليمة.
محاور برنامج المساعدة الفنية
اتفق الصندوق مع السلطات السورية على تنفيذ برنامج واسع للمساعدة الفنية يرتكز على مسارين رئيسيين:
- الإصلاحات المالية: التركيز على إدارة السيولة، إعداد وتنفيذ الموازنة العامة، تعبئة الإيرادات من خلال تطوير السياسات الضريبية والجمركية، وإدارة الدين العام وتطوير أسواق المال المحلية.
- إصلاح القطاع المالي والمصرفي: وضع التشريعات واللوائح الجديدة للقطاع المصرفي، تعزيز الرقابة المصرفية، وتطوير إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب دعم المصرف المركزي في تنفيذ إطار فعال للسياسة النقدية.
وشدد الصندوق في ختام بيانه على ضرورة التزام السلطات السورية بتعزيز إدارة المالية العامة، وتسريع خطوات إعادة تأهيل القطاع المصرفي لضمان استدامة التعافي الاقتصادي.


