نواب البرلمان يستعدون لتقديم طلبات إحاطة واستجوابات حول قرار رفع أسعار الكهرباء

مصر: صدمة زيادة الكهرباء تفتح باب المواجهة البرلمانية مع الحكومة

فاتورة كهرباء معبرة عن الزيادة الجديدة وتأثيرها عل

أثار قرار الحكومة المصرية برفع تعريفة الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط زيادة 12%، مع الإبقاء على تثبيت سعر الشريحة الأولى، حالة من الجدل والانتقادات داخل أروقة مجلس النواب، وسط مطالبات رسمية بمراجعة القرار والبحث عن بدائل لتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين.

تحركات برلمانية تحت القبة

في أول رد فعل رسمي، تقدم عضو مجلس النواب، حسن عمار، بسؤال برلماني إلى الحكومة يطالب فيه برد كتابي حول مبررات الزيادة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية. وأكد عمار أن توقيت القرار غير مناسب، مشيراً إلى أن انعكاسات الزيادة لن تقتصر على فاتورة الكهرباء فحسب، بل قد تمتد لتطال أسعار سلع وخدمات أخرى، مما يزيد من الأعباء على كاهل المواطنين في ظل الظروف الراهنة.

شكوك حول المبررات الاقتصادية

من جانبه، انتقد النائب رضا عبد السلام التوقيت الذي صدر فيه القرار، معتبراً أنه يفتقر إلى مراعاة الأبعاد الاجتماعية، ومحذراً من أن هذه الزيادة قد تلتهم أي تحسينات في الأجور أُقرت مؤخراً. وشكك عبد السلام في المبررات الاقتصادية التي ساقتها الحكومة، لافتاً إلى أن أسعار الوقود، كعنصر رئيسي في تكلفة إنتاج الكهرباء، لم تشهد تغيراً يدعو لهذا الرفع، مرجحاً أن يكون القرار مرتبطاً بالالتزامات المالية تجاه برنامج صندوق النقد الدولي.

موقف وزارة الكهرباء

في المقابل، أوضحت وزارة الكهرباء أن القرار يأتي في إطار ضمان استدامة المنظومة المالية لقطاع الكهرباء والحفاظ على استقرار التغذية. وأكدت الوزارة في بيانها أن الدولة لا تزال تتحمل نحو 100 مليار جنيه (حوالي 1.99 مليار دولار) سنوياً كدعم للفارق بين تكلفة الإنتاج والتعريفة المطبقة، مشددة على أن الزيادة الجديدة رُوعيت فيها الاعتبارات الاجتماعية من خلال تثبيت الشريحة الأولى الأكثر استهلاكاً من قبل محدودي الدخل.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التعديل يأتي بعد آخر تحديث للأسعار شهدته البلاد في أبريل/نيسان الماضي، حيث استمرت الحكومة في محاولات تحقيق التوازن بين تكلفة الخدمة والأعباء الملقاة على عاتق المواطنين، مع تفاوت نسبة الدعم تدريجياً وفقاً لحجم الاستهلاك الشهري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص