سجلت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال تراجعاً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عامين، وذلك في إطار التحول الاستراتيجي الذي تتبناه القارة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.
مؤشرات التراجع
وفقاً لتحليلات وكالة نوفوستي، انخفضت واردات أوروبا من الغاز المسال بنسبة 26% على أساس سنوي في يوليو الماضي، حيث بلغت الكميات المستوردة نحو 8.4 مليار متر مكعب.
يأتي هذا الانخفاض استمراراً لسلسلة من التراجعات الشهرية التي شهدتها القارة منذ تسجيل ذروة قياسية في مشتريات الغاز المسال خلال شهر مارس الماضي، حيث انخفضت الواردات بنسب متتالية:
- أبريل: انخفاض بنسبة 7% مقارنة بشهر مارس.
- مايو: انخفاض بنسبة 11% مقارنة بشهر أبريل.
- يونيو: انخفاض بنسبة 9.2% مقارنة بشهر مايو.
- يوليو: انخفاض بنسبة 16.9% مقارنة بشهر يونيو.
التوجهات التنظيمية والسياسية
يأتي هذا التراجع في ظل توجه أوروبي رسمي لفك الارتباط بالطاقة الروسية، حيث أقر مجلس الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي نظاماً للتخلص التدريجي من استيراد الغاز الروسي، سواء عبر الخطوط الأنبوبية أو الغاز المسال.
وقد دخلت حزمة الإجراءات التنظيمية حيز التنفيذ وفق الجدول الزمني التالي:
- الغاز المسال: بدأ حظر العقود قصيرة الأجل في 25 أبريل 2026، مع جدولة حظر العقود طويلة الأجل بدءاً من مطلع يناير 2027.
- الغاز عبر الأنابيب: بدأ حظر العقود قصيرة الأجل في 17 يونيو 2026، على أن يُطبق على العقود طويلة الأجل في 1 نوفمبر 2027.


