في خطوة استثنائية تعكس حدة التوترات في أسواق العملات العالمية، تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية لدعم الين الياباني عبر عمليات شراء مكثفة، وذلك في أول تحرك من نوعه منذ عام 2011. يأتي هذا التدخل في وقت سجلت فيه العملة اليابانية تراجعاً حاداً اقتربت به من أدنى مستوياتها في نحو أربعة عقود.
ووفقاً لمعلومات مطلعة، قام بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك بتنفيذ عمليات بيع لليورو وشراء للين نيابة عن وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، دون الكشف عن القيمة الإجمالية للتدخل.
مؤشرات التدخل وتنسيق السياسات
تسلطت الأضواء على حجم التدخل بعد رصد مذكرة أمام وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، خلال اجتماع حكومي، تضمنت إشارة إلى شراء الين الياباني بقيمة 5 إلى 10 مليارات دولار، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من الخزانة بشأن هذه الأرقام.
يأتي هذا التحرك بالتنسيق مع طوكيو، في تكرار لسيناريو عام 2011 حين تعاونت دول مجموعة السبع لتهدئة الأسواق عقب الأزمات الطبيعية التي ضربت اليابان. وقد أبلغت الخزانة الأمريكية عدداً من البنوك بضرورة الاستعداد لاحتمالية تنفيذ تحركات إضافية في سوق الين.
انعكاسات على الأسواق
شهدت الأسواق استجابة فورية لهذه الأنباء، حيث تراجع الدولار إلى مستوى 157.6 يناً بعد أن كان يقترب من حاجز 164 يناً، وهو المستوى الأعلى له منذ عام 1986. وتشير تقديرات إلى أن طوكيو ربما ضخت نحو 58.97 مليار دولار لدعم عملتها خلال يوم الخميس وحده.
أدوات السياسة النقدية
من جانبها، أكدت وزارة المالية اليابانية امتلاكها مجموعة واسعة من الأدوات للحفاظ على استقرار الأسواق، مشيرة إلى إمكانية الاستعانة بآلية إعادة الشراء التابعة للاحتياطي الفدرالي. تتيح هذه الآلية لليابان الحصول على السيولة بالدولار دون الحاجة لبيع مباشر لسندات الخزانة الأمريكية، مما يقلل من الضغوط التمويلية المرتبطة بجهود دعم العملة.


