أكدت وزيرة المالية التونسية، مشكاة سلامة الخالدي، أن القرض الأخير البالغة قيمته 500 مليون دولار، والمبرم مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، يأتي في إطار تمويل جزء من ميزانية الدولة للعام الجاري، نافيةً كونه قرضاً استهلاكياً.
جاءت هذه التوضيحات خلال جلسة مناقشة مشروع قانون القرض الذي نال مصادقة مجلس نواب الشعب مساء الأربعاء 29 يوليو 2026.
تفاصيل التوازنات المالية ومصادر التمويل
وفي معرض ردها على استفسارات النواب، أوضحت الخالدي أن ميزانية 2026 تتضمن احتياجات تمويل واقتراض للخزينة تقدر بنحو 27 مليار دينار، مع عجز مالي يناهز 4 آلاف دينار. وأشارت الوزيرة إلى أن هذا العجز يمثل جزءاً من الاعتمادات المخصصة للنفقات التنموية، مؤكدة أن الجزء الأكبر من التمويل يتم توفيره عبر موارد الدولة الذاتية.
وفيما يخص خيارات التمويل، لفتت الوزيرة إلى عدة نقاط جوهرية:
- الأولوية للاقتراض الداخلي: اعتمدت الدولة بشكل أكبر على التمويل الداخلي لأسباب فنية، إضافة إلى دوره الفاعل في السيطرة على معدلات التضخم.
- حساسية الأسواق الدولية: أشارت الخالدي إلى أن اللجوء للأسواق المالية الدولية ليس خياراً سهلاً حالياً في ظل ارتفاع معدلات الفائدة العالمية.
- طبيعة الدين: شددت الوزيرة على أن الدين في حد ذاته ليس مؤشراً سلبياً أو إيجابياً، بل هو أداة تمويلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفجوة بين الإيرادات والمصروفات والتوازنات المالية للدولة.
الجانب الاجتماعي والسياسي
وأوضحت الخالدي أن إعداد ميزانية 2026 راعى جملة من الإجراءات الاجتماعية التي تم التوافق حولها مع مجلس نواب الشعب، مع الحرص الشديد على الحفاظ على التوازنات المالية العامة رغم محدودية الموارد المتاحة.
وعلى الصعيد السياسي، أكدت الوزيرة أن رئيس الجمهورية لم يبدِ أي اعتراض على الاقتراض الخارجي، موضحة أنه قد صادق على الأمر المتعلق بالقرض الذي أبرمه البنك المركزي التونسي باسم الدولة ولحسابها، وذلك لضمان توفير السيولة اللازمة لتمويل ميزانية الدولة للعام 2026.


