خلف ستائر بليروما ميديا: إمبراطورية إعلامية غامضة تلاحق الصحفيين بالتهديدات والمحاكم

خلف ستائر بليروما ميديا: إمبراطورية إعلامية غامض

تحولت محاولة صحفية لتقصي أسباب تأخر دفع مستحقات صحفيين مستقلين إلى قضية رأي عام، بعد أن كشفت رحلة البحث عن إمبراطورية إعلامية غامضة عن شبكة معقدة من الشركات المتداخلة، وسجل حافل بالنزاعات القانونية والاتهامات بالاحتيال.

تحقيق يكشف المستور

بدأت خيوط القصة حينما أعدت الصحفية ريدهي سيتي تقريراً حول شركة بليروما ميديا (Pleroma Media) وعلاقتها بمؤسسة إنترناشيونال بيزنس تايمز (International Business Times). جاء ذلك عقب تلقي شكاوى من تسعة صحفيين مستقلين أكدوا أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية، التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 40 ألف دولار بحلول نهاية عام 2025.

التحقيق
التحقيق الصحفي كشف شبكة وهمية حول منصات إعلامية اتهم مسؤولوها بالاحتيال سابقا

تداخل الشركات وغموض المسؤولية

أشار المتعاونون السابقون إلى تلاعب في هوية الجهة المشغلة؛ حيث كانت الرواتب تصرف أحياناً تحت أسماء شركات مختلفة مثل بليروما إم جي إم تي أو آي بي تي إم جي إم تي أو آي بي تايمز. هذا التداخل الهيكلي جعل من الصعب تحديد المسؤول القانوني عن دفع المستحقات، خاصة مع وجود مكاتب متداخلة في مبنى واحد بمانهاتن يجمع هذه الشركات ومكتب محاماة يدعى أندرسون وشركاه.

زيارة ميدانية تنتهي بـ بلاغ شرطة

في محاولة منها للوصول إلى إجابات، زارت الصحفية مقر الشركات، إلا أن الزيارة انتهت بشكل غير متوقع؛ إذ واجهها أحد مسؤولي آي بي تي ميديا بتصويرها بهاتفه وطلب بياناتها، لتكتشف لاحقاً أن الشركة قدمت بلاغاً للشرطة ضدها بتهمة دخول المبنى دون تصريح، وأرسلت لها تهديدات قانونية تمنعها من العودة.

ماضٍ قضائي يعود للواجهة

قاد التحقيق إلى اسم إتيان أوزاك، الرئيس التنفيذي للشركات المذكورة، والذي سبق أن أقر بالذنب في عام 2020 في قضية غسل أموال واحتيال قادها الادعاء العام في مانهاتن. كما تورط المحامي ويليام أندرسون في القضية نفسها، التي قدرت قيمة المخطط المالي فيها بنحو 35 مليون دولار، ووصفت بأنها شبكة معقدة لإخفاء الأموال.

صفحة
دفعت محامية تمثل الشركتين بأن بعض المدعين يقيمون في البرازيل ونفذوا أعمالهم عن بعد

نزاعات قانونية مستمرة

رغم التسوية الجنائية عام 2020، لا تزال الشركات تواجه دعاوى قضائية مدنية. فمنذ العام الماضي، رفع متعاونون سابقون دعاوى أمام المحكمة العليا في نيويورك للمطالبة بمستحقاتهم. وفي المقابل، تحاول الشركتان التملص من المسؤولية عبر دفع حجج قانونية تتعلق بمحل إقامة المتعاونين وطبيعة عقودهم.

تضع هذه القضية الضوء على أزمة أوسع في صناعة الإعلام الرقمي، حيث تُستخدم الهياكل القانونية المعقدة كدرع للالتفاف على حقوق العاملين، مما يجعل من مجرد معرفة من المسؤول عن دفع الأجور؟ رحلة شاقة عبر ردهات المحاكم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص