حققت الأسهم الأوروبية قفزة نوعية لافتة، مسجلة مستويات قياسية جديدة في ختام التعاملات، مدعومة بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالمياً، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفاعاً بنحو 1% ليصل إلى 656.5 نقطة، مواصلاً مساره الصعودي للشهر الرابع على التوالي. وشمل هذا الزخم البورصات الرئيسية، حيث صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 1% ليبلغ 25 ألفاً و879 نقطة، وارتفع كاك 40 الفرنسي بالنسب ذاتها إلى 8574 نقطة، بينما سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني مستوى قياسياً جديداً عند 10 آلاف و981.83 نقطة خلال الجلسة.
الذكاء الاصطناعي يغذي انتعاش التكنولوجيا
تصدر قطاع التكنولوجيا المشهد، مستفيداً من حالة التعافي القوية في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث صعد مؤشر التكنولوجيا المدرج ضمن ستوكس 600 بنسبة 2.2%. وبرزت مكاسب الشركات القيادية، إذ ارتفع سهم سويتك الفرنسية 8.3%، وسهم إنفينيون تكنولوجيز الألمانية 6.5%، بينما صعد سهم إيه إس إم إل الهولندية بنحو 3.2%.

وجاء هذا الصعود مدفوعاً ببيانات إيجابية من وول ستريت، حيث قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 8.19%، بدعم من ارتفاع سهم مايكروسوفت بنسبة 15.5% بفضل نتائج أعمالها القوية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. كما امتد الأثر الإيجابي للأسواق الآسيوية، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أكبر مكسب يومي في تاريخه بنسبة 17.9%.
تراجع النفط وضغوط السياسة النقدية
شكل انخفاض أسعار النفط عاملاً داعماً إضافياً للأسواق؛ إذ تراجعت عقود خام برنت إلى 86.18 دولاراً، وهبط الخام الأمريكي إلى 82.59 دولاراً للبرميل. ويساهم هذا التراجع في تخفيف الضغوط التضخمية وتكاليف الشركات، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.

نتائج الشركات وتفاوت الأداء
على صعيد نتائج الأعمال، تباين أداء الشركات؛ حيث ارتفع سهم كريدي أغريكول بنحو 3.6% بعد تحقيق صافي دخل فصلي بلغ 2.05 مليار يورو، متجاوزاً توقعات المحللين. في المقابل، تراجع سهم ملروز إندستريز البريطانية بنسبة 6.3%، على خلفية إعلان الشركة عن توقعات بتكاليف إضافية مرتبطة بحادث تشغيلي في إحدى منشآتها بالولايات المتحدة خلال النصف الثاني من عام 2026.


