الاقتصاد الإيراني في مهب الريح: تحذيرات من تضخم تاريخي يلتهم القدرة الشرائية للمواطنين

الاقتصاد الإيراني في مهب الريح: تحذيرات من تضخم ت

يواجه الاقتصاد الإيراني أزمة هيكلية متفاقمة، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى دخول البلاد في مرحلة حرجة من التضخم المفرط الذي يهدد بمزيد من الفقر والاضطراب الاجتماعي للمدنيين خلال الأشهر المقبلة.

معدلات تضخم قياسية

وفي هذا السياق، أكد هادي كحال زاده، الخبير الاقتصادي والزميل غير المقيم في معهد أبحاث كوينسي الأمريكي، أن إيران تمر حالياً بأعلى معدلات تضخم في تاريخها الحديث، موضحاً أن نحو نصف السكان قد عاصروا عاماً بلغ فيه معدل التضخم 100%.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن أسعار المواد الغذائية شهدت قفزات جنونية؛ حيث سجلت بعض السلع الأساسية ارتفاعات تراوحت بين 300% و400%، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمواطن الإيراني بشكل حاد.

انكماش سوق العمل واتساع رقعة الفقر

إلى جانب التضخم، تعاني سوق العمل في إيران من حالة انكماش ملموسة. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في تقرير لها صدر في مارس/آذار الماضي من أن التبعات الاقتصادية للصراعات الإقليمية قد تدفع بنحو 4.1 مليون شخص إضافي في إيران إلى تحت خط الفقر، مما قد يرفع معدل الفقر الإجمالي إلى نحو 41% من إجمالي السكان.

حالة من عدم اليقين

ويرى الخبراء أن الأزمة لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل حالة من عدم اليقين الدائم التي يعيشها المواطنون، حيث بات من المستحيل على الأسر وضع خطط مستقبلية في ظل غياب أي مؤشرات على انفراجة قريبة في الأفق.

مستقبل غامض

ورغم استبعاد كحال زاده حدوث انهيار كامل ومفاجئ للاقتصاد في المدى المنظور، إلا أنه حذر من أن الأعباء الاقتصادية لن تتوزع بالتساوي. وأشار إلى أن الطبقات المرتبطة بالحكومة قد تحظى بدرجة من الحماية، بينما سيتكبد معظم السكان التبعات القاسية للأزمة، مؤكداً أن الحياة اليومية للمواطن الإيراني تتجه نحو مزيد من التدهور في الفترة القادمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص