سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز تطوراً لافتاً، الخميس، مع عبور سفينة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال للمضيق، وذلك للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع من التوقف والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB) عملية العبور، مشيرة إلى أن السفينة القطرية التزمت بالقواعد والشروط الإيرانية المطلوبة للمرور عبر الممر المائي الاستراتيجي.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا التحرك وسط حالة من عدم اليقين بشأن أمن الملاحة، حيث جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده على أن المضيق سيظل مغلقاً أمام الملاحة الدولية طالما استمرت التهديدات والتدخلات الأمريكية في المنطقة. وجاء هذا الموقف الإيراني عقب سلسلة من الضربات التي شنها الجيش الأمريكي على مواقع تابعة للحرس الثوري في الداخل الإيراني.
تداعيات الأزمة على سوق الطاقة
يُذكر أن شركة قطر للطاقة كانت قد اضطرت في وقت سابق من هذا الشهر إلى إعادة توجيه عدد من ناقلاتها بعيداً عن المضيق، بعد تعذر عبورها بسبب الإجراءات الإيرانية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى نظراً لثقل قطر في سوق الطاقة العالمي؛ حيث تساهم بنحو 20% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقد تسبب الحصار الإيراني للمضيق في تداعيات اقتصادية ملموسة، تمثلت في:
- ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
- قفزة في أسعار الأسمدة المرتبطة بقطاع الطاقة.
- تصاعد المخاوف من حدوث نقص حاد في إمدادات الغاز المسال الموجهة إلى القارة الأوروبية خلال فصل الشتاء المقبل.


