أعاد استهداف طائرة مسيّرة لسفينتين لتغييز وتخزين الغاز الطبيعي بميناء دمياط شمالي مصر، تسليط الضوء على جاهزية البنية التحتية لقطاع الطاقة المصري في مواجهة المخاطر الطارئة، في وقت أكدت فيه الحكومة استمرار العمل بالميناء وانتظام حركة الملاحة وعدم تأثر الخدمات أو إمدادات الغاز.
الاستجابة الحكومية والوضع التشغيلي
أكدت الحكومة المصرية أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية، وأن فرق الطوارئ سيطرت على الموقف وفق خطط الاستجابة السريعة. وأوضحت التحقيقات الأولية أن الواقعة نجمت عن طائرة مسيّرة، مع استمرار التحقيقات للوقوف على ملابساتها.
كما شددت وزارتا البترول والنقل على استمرار النشاط التشغيلي بميناء دمياط بصورة طبيعية، وانتظام حركة استقبال ومغادرة السفن وتداول البضائع دون أي تأثير على العمليات.
مرونة منظومة الغاز المصرية
يرى خبراء أن مرونة منظومة الغاز وتوزيع وحدات التغييز كانا سببًا في الحد من أي تداعيات تشغيلية. وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيس الهيئة العامة للبترول الأسبق، مدحت يوسف، أن الدولة عززت خلال الفترة الماضية قدراتها في استقبال وإعادة تغييز الغاز المسال لضمان استمرار الإمدادات في مختلف السيناريوهات.
وأضاف يوسف أن التوسع في وحدات التغييز جاء كإجراء احترازي لمواجهة أي اضطرابات محتملة، مشيرًا إلى أن تعدد هذه الوحدات يوفر بدائل تشغيلية تقلل من مخاطر تأثر المنظومة. وأكد أن اختيار ميناء دمياط لاستقبال إحدى سفن التغييز يهدف إلى الاستفادة من البنية التحتية القائمة وتوزيع نقاط استقبال الغاز جغرافيًا، مما يخفف الضغط على الشبكة القومية ويعزز كفاءة نقل الغاز.
السياق الإقليمي والمخاطر الاستراتيجية
من جانبه، أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي، إلى أن الحادث يأتي في سياق إقليمي شديد التعقيد، لافتًا إلى أن غياب القدرة على احتواء التوترات في المنطقة يزيد من احتمالات تعرض المنشآت الحيوية لمخاطر مماثلة.
وأكد هريدي أن منشآت البترول والغاز تمثل أهدافًا ذات أهمية استراتيجية لارتباطها المباشر بالاقتصاد العالمي، مشددًا على أن أي استهداف لها تتجاوز تداعياته الحدود المحلية، وأن تحديد المسؤولية عن الحادث يظل مرهونًا بنتائج التحقيقات الرسمية النهائية.


