الاقتصاد الأمريكي يتباطأ في الربع الثاني.. نمو بنسبة 1.5% وسط ضغوط التضخم وتحديات الاستهلاك

الاقتصاد الأمريكي يتباطأ في الربع الثاني.. نمو بنس

سجل الاقتصاد الأمريكي تباطؤاً ملموساً خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث أظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة الأمريكية نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 1.5%، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول، وهي نتائج جاءت دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.1%.

محركات النمو وتحديات الاستهلاك

على الرغم من التباطؤ العام، شهد إنفاق المستهلكين -الذي يمثل الركيزة الأساسية للنشاط الاقتصادي- تحسناً لافتاً بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني، مدفوعاً بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب التي عززت القدرة الشرائية للأسر رغم ضغوط ارتفاع أسعار الوقود الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، استمر قطاع التكنولوجيا في لعب دور محوري في دعم الاقتصاد، حيث واصلت الشركات استثماراتها المكثفة في البنية التحتية الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم وجود مخاوف متزايدة حول تقييمات شركات التكنولوجيا في الأسواق.

السياسة النقدية وآفاق المستقبل

يواجه المشهد الاقتصادي تحديات معقدة؛ إذ حذر خبراء من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يلقي بظلاله السلبية على الطلب والنمو في النصف الثاني من العام. وفي هذا الإطار، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وسط انقسام في الآراء بين أعضاء المجلس حول ضرورة رفع الفائدة.

وتشير توقعات الاقتصاديين إلى احتمالية توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية مجدداً في سبتمبر المقبل لكبح جماح التضخم، وهو إجراء قد يفرض قيوداً إضافية على وتيرة النمو الاقتصادي.

تغير سلوك الأسر

تشير البيانات إلى أن الأسر الأمريكية بدأت تعتمد على مدخراتها للحفاظ على مستويات الإنفاق في ظل تراجع نمو الأجور مقارنة بمعدلات التضخم وارتفاع أسعار البنزين. ويرى محللون أن هذا السلوك قد لا يكون مستداماً، مع توقعات بتحول توجه المستهلكين نحو زيادة الادخار تحسباً لحالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص