تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى دفع المكسيك نحو تبني سياسة جمركية أكثر صرامة تجاه واردات الصلب والألمنيوم القادمة من خارج نطاق أمريكا الشمالية، وذلك في إطار مساعي واشنطن لتشديد القيود على المنتجات الصينية وتعزيز حماية الصناعات المحلية داخل المنطقة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، يهدف المقترح الأمريكي إلى فرض حاجز جمركي موحد على الواردات الصينية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المعاملة التفضيلية للصلب المنتج محلياً بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتشير التقارير إلى أن المكسيك أبدت انفتاحاً لمناقشة هذا المقترح ضمن جولات مراجعة اتفاقية التجارة بين الدول الثلاث (USMCA)، حيث تهدف واشنطن للوصول إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن قبل نهاية العام الجاري.
مسار المفاوضات والتقارب الجمركي
شهدت مكسيكو سيتي مؤخراً الجولة الثالثة من المحادثات الثنائية بين الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، ووزير الاقتصاد المكسيكي، مارسيلو إبرارد، حيث تركزت المباحثات حول ملفات الصلب والألمنيوم وقطاع السيارات، بالإضافة إلى قضايا الأمن الاقتصادي. ومن المقرر استئناف الجولة القادمة في واشنطن مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي المكسيك لتعزيز تقاربها الجمركي مع واشنطن، حيث كانت قد اتخذت في وقت سابق خطوات مماثلة عبر فرض رسوم على نحو 1500 منتج مستورد من دول لا تربطها بها اتفاقيات تجارة حرة، وهي خطوة استهدفت بشكل رئيسي الواردات الصينية.
الواقع الجمركي الحالي
تفرض الولايات المتحدة حالياً رسوماً تصل إلى 50% بموجب المادة 232 على واردات الصلب والألمنيوم الأساسية من الصين، و25% على المنتجات المشتقة. في المقابل، تعتمد المكسيك رسوماً متفاوتة تصل إلى 25% على واردات الصلب من الدول التي لا ترتبط معها باتفاقيات تجارة حرة، إلى جانب إجراءات مكافحة الإغراق.
وتضغط شركات الصلب الأمريكية على إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض قيود إضافية، تشمل:
- تشديد قواعد المنشأ لضمان أن الصلب المصنع والمنصهر داخل أمريكا الشمالية هو فقط من يحصل على المعاملة التفضيلية.
- رفع نسبة المكون الإقليمي المطلوب في صناعة السيارات إلى 85% بدلاً من 70%.
- الحد من استثمارات الدول المصنفة كـ اقتصادات غير سوقية، وعلى رأسها الصين.


