جدل نظام الطيبات: هل تسبب في انهيار أسعار الدواجن بمصر؟

جدل نظام الطيبات: هل تسبب في انهيار أسعار الدواج

شهدت الأسواق المصرية خلال الأسابيع الماضية تراجعاً لافتاً في أسعار الدواجن، تزامناً مع انتشار واسع لما يُعرف بـ نظام الطيبات، وهو توجه غذائي يتبنى أفكار الطبيب الراحل ضياء العوضي، ويدعو لتجنب الأطعمة المصنعة وبعض المنتجات الحيوانية، بما في ذلك الدواجن البيضاء.

تأثير محدود أم عامل حاسم؟

تباينت آراء خبراء القطاع حول مدى مسؤولية هذا النظام عن هبوط الأسعار. يرى عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، أن تأثير نظام الطيبات موجود فعلياً لكنه ليس السبب الرئيسي، مشيراً إلى أن انخفاض القوة الشرائية للمواطنين، ووفرة الإنتاج، واستقرار الحالة الصحية في المزارع، تأتي في مقدمة العوامل التي أدت لتراجع الأسعار بنسبة تجاوزت 45% منذ شهر رمضان، حيث انخفض سعر الكيلو من نطاق (100-105) جنيهات إلى نحو 55 جنيهاً.

من جانبه، قلل سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، من حجم هذا التأثير، مؤكداً أنه لا يتجاوز 5% من إجمالي المستهلكين. وأوضح أن السبب الجوهري يكمن في زيادة المعروض نتيجة توسع المربين في دورات التربية خلال الأشهر الماضية، مما خلق فائضاً تجاوز قدرة الطلب والاستيعاب التصدييري.

حقائق حول الإنتاج والرقابة

في مواجهة الشائعات التي تربط سرعة نمو الدواجن باستخدام الهرمونات، أكد الخبراء أن التطور في القطاع يعود إلى برامج التحسين الوراثي والتغذية العلمية. وأوضح عبدالعزيز السيد أن خروج صغار المنتجين من السوق بسبب الخسائر الحالية يمثل خطراً استراتيجياً قد يؤدي إلى فجوة إنتاجية وارتفاع الأسعار مجدداً في المستقبل.

تحركات وزارة الزراعة

وفي سياق متصل، أعلن وزير الزراعة، علاء فاروق، عن أرقام تعكس نمو القطاع، حيث ارتفع الإنتاج المحلي إلى 1.6 مليار طائر بنسبة زيادة 14% عن العام الماضي، مع زيادة مماثلة في إنتاج بيض المائدة. وتعمل الوزارة حالياً على:

  • فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج.
  • توفير تمويلات ميسرة بالتعاون مع البنك الأهلي والبنك الزراعي لتحويل المزارع من النظام المفتوح إلى المغلق.
  • المطالبة بتفعيل قانون تنظيم تداول الدواجن وإنشاء بورصة حقيقية لضمان تسعير عادل وشفاف يحمي المنتج والمستهلك.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص