لوّحت الحكومة الإيرانية باحتمالية إجراء تعديلات على أسعار البنزين أو نظام الحصص المعمول به، في خطوة تأتي في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، تشمل معدلات تضخم مرتفعة وأضراراً طالت البنية التحتية لقطاع الطاقة.
تغييرات مؤكدة تلوح في الأفق
أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن إدخال تغييرات على نظام استهلاك الوقود أصبح أمراً حتمياً، مشيرة إلى أن الحكومة تعكف حالياً على وضع استراتيجيات لإدارة استهلاك البنزين الذي يحظى بدعم حكومي كبير.
وأوضحت مهاجراني في تصريحاتها للتلفزيون الرسمي: نحن بحاجة إلى اتخاذ حلول لتحقيق التوازن في استهلاك البنزين، وإذا تقرر تغيير الحصة أو السعر، فسيتم إبلاغ الجمهور بذلك بشفافية ووضوح.
تحذيرات من نقص الإمدادات
من جانبه، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة تكرير وتوزيع المنتجات البترولية الحكومية، محمد صادق عظيميفار، من احتمالية حدوث نقص في الإمدادات، معللاً ذلك باستمرار ارتفاع معدلات الاستهلاك والقيود المفروضة على الإنتاج والاستيراد نتيجة تضرر المنشآت النفطية.
وأضاف عظيميفار: قد يكون من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الوقود وأمن الطاقة في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي قرار سيُتخذ سيكون مدروساً وسيُعلن عنه للرأي العام قبل بدء التنفيذ.
ملف حساس اجتماعياً
تعد قضية رفع أسعار الوقود في إيران ملفاً بالغ الحساسية؛ حيث أدى رفع الأسعار بنسبة 50% في عام 2019 إلى موجة احتجاجات واسعة النطاق في البلاد، قوبلت بحملات أمنية وقيود مشددة على شبكة الإنترنت.
يُذكر أن إيران تعتمد حالياً نظاماً يتكون من ثلاثة مستويات سعرية للبنزين، حيث أدخلت الحكومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي فئة سعرية أعلى للسائقين الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 160 لترًا.


