مع إسدال الستار على المرحلة الأخيرة من مشروع استبدال العملة، يستعد الاقتصاد السوري لدخول مرحلة جديدة، حيث تفقد الأوراق النقدية القديمة صفتها القانونية كوسيلة للدفع والوفاء بالالتزامات المالية اعتباراً من نهاية شهر يوليو/تموز الجاري.
انتهاء القوة الإبرائية للعملة القديمة
أكد مصرف سوريا المركزي أن تاريخ 31 يوليو/تموز هو الموعد النهائي الذي ستصبح فيه الأوراق النقدية القديمة خارج التداول الرسمي. وبذلك، لن تعود هذه الأوراق مقبولة في عمليات البيع والشراء أو تسديد الديون، حيث ستنتقل البلاد كلياً إلى اعتماد الليرة السورية الجديدة كمرجع وحيد في كافة المعاملات النقدية والرسمية.
آلية السحب بعد انتهاء التداول
حرصاً من المصرف على حفظ حقوق المواطنين، تقرر إبقاء باب استرداد قيمة الأوراق القديمة مفتوحاً لمدة خمس سنوات إضافية، ولكن ضمن ضوابط إجرائية محددة تختلف عن مرحلة الاستبدال المباشر:
- مقر التنفيذ: تُقدم الطلبات حصراً في مقر مصرف سوريا المركزي بدمشق.
- طريقة التحويل: لا يتم استلام أوراق نقدية جديدة بشكل مباشر، بل تُحول القيمة المالية إلى حساب مصرفي خاص بالمواطن بالليرة السورية الجديدة.
- الحد الأدنى للطلبات: يجب ألا يقل عدد الأوراق المقدمة عن مئة ورقة من الفئة الواحدة لضمان تنظيم العمليات وتقليل الضغط الإداري.
تحذيرات من الاحتيال وتأكيد على مجانية الإجراءات
شدد المصرف على أن جميع عمليات السحب تتم بشكل مجاني تماماً ودون أي رسوم أو عمولات. وحذر المواطنين من الانجرار خلف الوسطاء أو الأشخاص الذين يدّعون القدرة على تسريع الإجراءات مقابل مبالغ مالية، مشدداً على ضرورة الاعتماد فقط على القنوات والتعليمات الصادرة رسمياً عن المصرف.
سياق الإصلاح النقدي
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لخطة شاملة تهدف إلى إعادة تنظيم الكتلة النقدية المتداولة، وتعزيز التعاملات المصرفية، والحد من تداول الفئات النقدية المتهالكة التي تم سحبها تدريجياً من الأسواق خلال الفترة الماضية، مما يمهد الطريق لنظام نقدي أكثر حداثة وكفاءة.


