شبح التضخم يطارد الفيدرالي الأمريكي: صعود النفط يربك حسابات أسعار الفائدة

شبح التضخم يطارد الفيدرالي الأمريكي: صعود النفط ير

رفع المستثمرون رهاناتهم بشكل حاد على إقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي على زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الذي دفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية، مما أعاد مخاوف التضخم إلى صدارة المشهد الاقتصادي.

وتشير بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية المستندة إلى عقود الأموال الفدرالية الآجلة، إلى أن الأسواق باتت تسعّر احتمالا نسبته 38% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في قفزة واضحة مقارنة بـ 13% فقط قبل أسبوع واحد.

النفط فوق حاجز الـ 100 دولار

تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، حيث سجلت الأسعار ارتفاعاً بنحو 25% منذ اجتماع الاحتياطي الفدرالي في يونيو/حزيران. وقد امتد هذا الارتفاع ليشمل أسعار البنزين والديزل، مما يهدد برفع تكاليف النقل والإنتاج وانتقال صدمة الطاقة إلى مكونات التضخم الأساسية.

ارتفاع
ارتفاع النفط يعيد التضخم إلى صدارة مخاوف الأسواق

ويرى خبراء أن السياسة النقدية الحالية قد لا تكون مقيدة بما يكفي في ظل هذه المعطيات. وأشار مارك كابانا، رئيس إستراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في بنك أوف أمريكا، إلى أن اجتماع يوليو/تموز أصبح مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بينما وصف روبرت سوكين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في شركة بي جي آي إم، القرار المقبل بأنه بات أقرب إلى احتمال متساوٍ بين الرفع والتثبيت.

اختبار قيادي وسط ضغوط السوق

يواجه رئيس الاحتياطي الفدرالي، كيفن وارش، اختباراً مبكراً في أولى مهامه لقيادة البنك، حيث يرى مراقبون أن امتناع الفيدرالي عن رفع الفائدة رغم توقعات الأسواق قد يُفسر على أنه تيسير غير مقصود للسياسة النقدية.

كيفن
وارش يواجه أول اختبار لقيادة الاحتياطي الفدرالي

وتشير التحليلات إلى أن ضغوط الأسعار لا تقتصر على الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل:

  • الرسوم الجمركية المفروضة مؤخراً.
  • الطلب القوي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.
  • استمرار تضخم قطاع الخدمات.

وفي هذا السياق، أكد إدوارد الحسيني، مدير المحافظ في كولومبيا ثريدنيدل، أن التضخم لا يزال مدفوعاً بعوامل متعددة ومعقدة، مما يضع صناع القرار في موقف دقيق بين ضرورة كبح التضخم وبين مراقبة تباطؤ البيانات الاقتصادية الأخرى التي قد تدعم تأجيل التحرك إلى سبتمبر/أيلول.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص