دخلت حزمة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ، حيث فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 12.5% على واردات 11 دولة عربية، من بينها مصر، وذلك ضمن استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة هيكلة السياسة الجمركية الأمريكية، عقب انتهاء فترة العمل بالرسوم المؤقتة السابقة التي كانت تبلغ 10%.
رؤية الخبراء: تأثير محدود وتنافسية مستمرة
أكد خبراء اقتصاديون أن التداعيات المباشرة لهذه الرسوم على الصادرات المصرية ستكون محدودة، مستندين في ذلك إلى طبيعة هيكل الصادرات المصرية والاتفاقيات التجارية القائمة.
وفي هذا السياق، أوضح علاء عز، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، أن الصادرات المصرية لن تشهد تأثراً جوهرياً، مشيراً إلى أن الزيادة الفعلية في الرسوم لا تتجاوز 2.5% عن النسبة السابقة، وهو فارق يمكن للمصدرين استيعابه دون الإضرار بتنافسية المنتج المصري في السوق الأمريكية.
وأضاف عز أن الجزء الأكبر من الصادرات المصرية يعتمد على اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، والتي تمنح المنتجات المصرية إعفاءات من الرسوم الجمركية الأساسية، مما يحمي ميزتها التنافسية.
تحليل التحديات والفرص
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي محمد فؤاد إلى أن محدودية التأثير تعود لكون الولايات المتحدة ليست الوجهة الأولى للصادرات المصرية، بالإضافة إلى استثناء سلع استراتيجية مثل الأسمدة من الرسوم الجديدة.
ومع ذلك، لفت فؤاد إلى بعض النقاط الجوهرية:
- قطاع المنسوجات: قد يكون هذا القطاع الأكثر عرضة للتأثير، خاصة في ظل الغموض المحيط باستثناء منتجات الكويز من الرسوم الجديدة.
- الآثار غير المباشرة: حذر فؤاد من تباطؤ الاستهلاك العالمي الذي قد يؤثر على تدفقات الاستثمار، مشيراً في الوقت ذاته إلى إمكانية استفادة مصر من تراجع أسعار الطاقة عالمياً.
- مراجعة التصنيف: شدد الخبير على ضرورة بحث أسباب إدراج مصر ضمن شريحة الرسوم الأعلى (12.5%)، مؤكداً أهمية مراجعة المعايير المرتبطة بملفات العمل الدولية لتفادي مثل هذه التصنيفات مستقبلاً.


