خيار التمديد على الطاولة.. موسكو تتجه لضبط سوق الطاقة العالمي عبر حظر الوقود

خيار التمديد على الطاولة.. موسكو تتجه لضبط سوق ا

تدرس الحكومة الروسية خيارات استراتيجية لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، وسط تقلبات تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وأفادت مصادر مطلعة لوكالة إنترفاكس بأن موسكو تناقش تمديد حظر تصدير الديزل لمدة شهر إضافي فور انتهاء العمل بالقرار الحالي في 31 يوليو/تموز الجاري، بينما تتجه النية لتمديد حظر صادرات البنزين لمدة ستة أشهر. وأكدت المصادر أن مشروع القرار قد أُعد بالفعل، في انتظار التصديق النهائي من نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، مع وجود تأكيدات بأن القرار قد اتُّخذ فعلياً.

ضغوط السوق وتحديات الإمداد

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أسواق الوقود ضغوطاً متزايدة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات العالمية. وتعد روسيا ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، وقد أدى فرض الحظر في 8 يوليو/تموز إلى إثارة مخاوف بشأن اتساع فجوة المعروض العالمي.

وقد ساهمت الهجمات على منشآت الطاقة في انخفاض صادرات الديزل الروسية بشكل ملحوظ؛ حيث أظهرت بيانات شركة كبلر تراجع متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز الروسي إلى نحو 234 ألف برميل يومياً خلال الأيام العشرة الأولى من يوليو/تموز، مقارنة بـ 400 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران، و817 ألف برميل يومياً كمتوسط خلال عام 2025.

متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز الروسية تراجع إلى نحو 234 ألف برميل يوميا خلال العشرة أيام الأولى من يوليو الجاري

وتتزايد الضغوط أيضاً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وانخفاض مخزونات الديزل الأمريكية إلى 97.8 مليون برميل، وهو مستوى يقل بنسبة 6% عن متوسط السنوات الخمس الماضية.

ويحذر محللون من أن استمرار حظر الصادرات الروسية قد يدفع أسعار الديزل عالمياً نحو الارتفاع، في ظل استمرار محدودية الإمدادات بالتزامن مع الطلب المرتفع على الوقود في قطاعات النقل، الصناعة، الزراعة، وتوليد الكهرباء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص