تحت سقف الـ 4000 دولار.. هل يتجه الذهب نحو تصحيح سعري عميق؟

تحت سقف الـ 4000 دولار.. هل يتجه الذهب نحو تصحيح س

تشير التوقعات الاقتصادية الأخيرة إلى احتمالية تراجع أسعار الذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل تحولات جوهرية في المشهد الاقتصادي العالمي وسياسات البنوك المركزية.

سيناريو الهبوط وتأثيرات التضخم

أوضحت الخبيرة الاقتصادية بوبتسوفا أن انخفاض الذهب إلى مستوى 3900 دولار للأونصة بات سيناريو مرجحاً في حال استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط. وأشارت إلى أن هذه المعطيات تزيد من مخاوف تسارع التضخم، مما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة ورفع أسعار الفائدة في المدى القصير، وهو ما يشكل ضغطاً مباشراً على جاذبية المعدن الأصفر.

تحولات السوق والملاذ الآمن

أكدت المحللة أن تحركات الذهب حالياً تخضع لتأثير المعطيات الاقتصادية الكلية أكثر من المخاطر الجيوسياسية، التي بات السوق أقل حساسية تجاهها. وأضافت: مع تولي كيفن وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وتسارع التضخم الناتج عن صدمة النفط، بدأت الأسواق في تسعير مخاطر استمرار السياسة النقدية المتشددة، مما يعزز قوة الدولار ويضغط على أسعار الذهب.

وفي هذا السياق، يشهد الطلب الاستثماري على الذهب تراجعاً ملحوظاً، في حين تواصل البنوك المركزية عمليات الشراء ولكن بوتيرة أبطأ من السابق.

مؤشرات للمراقبة

لفتت بوبتسوفا إلى أن الأمدين المتوسط والبعيد قد يحملان متغيرات أخرى، حيث إن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد التضخم قد يؤديان إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود، وهو ما قد يعيد للذهب بريقه كملاذ آمن. كما أن أي توجه من البنوك المركزية لتخفيض أسعار الفائدة لاحقاً لدعم الاقتصادات قد يحفز الطلب على المعدن الأصفر مجدداً.

وحددت بوبتسوفا المؤشرات الرئيسية التي يجب مراقبتها في المرحلة المقبلة:

  • مسار أسعار النفط العالمية.
  • تطورات الصراع في الشرق الأوسط.
  • بيانات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا.
  • قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

يذكر أن سعر الذهب سجل يوم الخميس الماضي حوالي 4136 دولاراً للأونصة، مسجلاً تراجعاً نسبته 5.2% منذ بداية العام، بعد أن كان قد افتتح العام عند مستوى 4362 دولاراً للأونصة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص