بين تقلبات الفيدرالي وضغوط النفط.. كيف يتماسك الذهب في السوق المصرية؟

بين تقلبات الفيدرالي وضغوط النفط.. كيف يتماسك ال

عوضت أسعار الذهب في مصر جزءاً من خسائرها الأخيرة خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مستفيدة من استمرار الطلب المحلي القوي وارتفاع سعر صرف الدولار، في مشهد يتباين مع الضغوط التي تواجهها الأسعار العالمية نتيجة صعود أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

تحركات الأسعار: بين المحلية والعالمية

لامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولاراً)، قبل أن يسجل تراجعاً طفيفاً. وفي المقابل، شهدت الأسواق العالمية هبوطاً للأوقية من مستويات تجاوزت 4150 دولاراً لتصل إلى نحو 4041 دولاراً، مدفوعة بعمليات جني أرباح، وارتفاع خام برنت ليلامس حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط ترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

رؤية الخبراء: حركة تصحيحية أم اتجاه جديد؟

يرى سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التراجع الحالي في الأسعار العالمية يعد حركة جني أرباح مؤقتة ولا يعني انتهاء موجة الصعود. وأوضح إمبابي أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت وثيقة، حيث تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى رفع أسعار الطاقة، مما يدفع المستثمرين لبيع الذهب لجني الأرباح، مشيراً إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي المقبل سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه المعدن الأصفر في الأشهر القادمة.

السوق المصرية: حصن للتحوط

من جانبه، أكد الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن السوق المصرية أظهرت مرونة لافتة، حيث استطاعت تعويض جزء كبير من خسائرها بفضل استمرار الطلب المحلي وتجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 51 جنيهاً. وأضاف فرج أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته لدى المواطن المصري كمخزن آمن للقيمة وأداة تحوط رئيسية في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأشار فرج إلى أن الضغوط التي شهدتها الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتشديد السياسة النقدية الأمريكية لم تؤثر على استقرار السوق المحلية بنفس الحدة، نظراً لاستمرار عمليات استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، مما يعكس ثقة المستهلك في المعدن النفيس كخيار استراتيجي في ظل الأزمات العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص