قفزة قياسية في أسعار النفط: برنت يتجاوز 100 دولار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

قفزة قياسية في أسعار النفط: برنت يتجاوز 100 دولا

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً لافتاً متجاوزة حاجز الـ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

تصعيد في البحر الأحمر يهدد إمدادات الخام

أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت ناقلتي نفط، في خطوة وصفتها الجماعة بأنها جزء من حصار مفروض على الموانئ السعودية. هذا التطور فتح جبهة جديدة للأزمة، مما يفاقم المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة وأن البحر الأحمر يُعد المسار البديل الرئيس لتدفق الصادرات النفطية في ظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

Vessels
خام برنت يواصل مكاسبه مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية (رويترز)

ضغوط مزدوجة على الأسواق العالمية

إلى جانب المخاطر في الشرق الأوسط، تواجه سوق الطاقة ضغوطاً إضافية نتيجة اضطراب صادرات كازاخستان عبر خط أنابيب اتحاد بحر قزوين في البحر الأسود، وذلك عقب تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة، مما يضيف مصدراً جديداً لعدم اليقين. وقد أدى تراجع المخزونات العالمية بالتزامن مع هذه الأزمات إلى تعزيز احتمالات نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

تداعيات الصراع على قطاع الطاقة

شهد خام برنت صعوداً بنسبة تجاوزت 30% منذ بداية الشهر الجاري، مقترباً من أعلى مستوياته منذ مايو/أيار الماضي. وفي هذا السياق، حذر بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي والمسؤول السابق في البيت الأبيض، من أن الجولة الحالية من الصراع قد تتسع لتشمل البنية التحتية لقطاع الطاقة، ولم تعد مقتصرة على تهديد الملاحة البحرية فحسب.

تحركات شركات الشحن والمفاوضات الدولية

كشفت بيانات تتبع السفن عن بدء بعض شركات الشحن في تجنب المرور عبر باب المندب، بينما يبحث مستوردون في الهند ودول آسيوية عن مسارات بديلة أكثر كلفة. وتأتي هذه التطورات في وقت تضاءلت فيه احتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديده بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، مما يزيد من احتمالات استمرار الضغوط على سوق النفط لفترة أطول.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص