ألمح الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون جرير، إلى احتمالية فرض جولة جديدة من التعريفات الجمركية الأمريكية، وذلك مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية الرسوم العالمية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة المقبل، ما لم يتخذ الكونغرس إجراءً تشريعياً بهذا الشأن.
وفي تصريحات لبرنامج Squawk Box على شبكة CNBC، ورداً على تساؤلات حول إمكانية استهداف 60 شريكاً تجارياً بحزمة جديدة من الرسوم، أكد جرير: نتوقع أن نشهد تحركاً قريباً في هذا الصدد، دون أن يحدد جدولاً زمنياً دقيقاً للقرار.
خلفية قانونية وتصعيد تجاري
تأتي هذه التحركات استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، والتي تمنح الرئيس صلاحية فرض تعريفات تصل إلى 10 في المئة لمدة 150 يوماً دون الحاجة لموافقة الكونغرس. وقد استُخدمت هذه الصلاحية في فبراير الماضي كبديل بعد أن أبطلت المحكمة العليا استخدام الرئيس لقانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات واسعة النطاق، معتبرةً أن الرئيس لا يملك السلطة القانونية للقيام بذلك.
تداعيات محتملة على التجارة العالمية
أشار جرير إلى أن الرسوم الجديدة قد تغطي جزءاً كبيراً من التجارة الأمريكية، مما يهدد بتأجيج التوترات مع شركاء تجاريين رئيسيين، على رأسهم الصين واليابان والاتحاد الأوروبي. وتبرر الإدارة الأمريكية هذه التوجهات باتهامات تتعلق بعدم معالجة قضايا مثل العمل القسري.
العبء الاقتصادي على المستهلك الأمريكي
رغم التوجهات الحمائية، تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن التكلفة الفعلية لهذه السياسات يقع عبؤها بشكل رئيسي على عاتق المستهلكين والشركات الأمريكية. ووفقاً لبيانات معهد كيل للاقتصاد العالمي، يتحمل المستوردون والمستهلكون في الولايات المتحدة نحو 96 في المئة من تكاليف التعريفات الجمركية. كما تقدر مؤسسة الضرائب (Tax Foundation) أن هذه السياسات ستؤدي إلى زيادة متوسط العبء الضريبي على الأسرة الأمريكية بنحو 700 دولار.
تأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه الأسواق المالية الأمريكية أداءً إيجابياً، حيث سجل مؤشر ناسداك ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المئة، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6 في المئة، بينما ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.5 في المئة خلال تداولات منتصف اليوم.


