تباطؤ غير مسبوق في وتيرة الزيادات السنوية للعاملين

نمو الأجور في القطاع الخاص يسجل أدنى مستوى له منذ 6 سنوات

رسم بياني يوضح تراجع مؤشرات نمو الأجور في القطاع ا

كشفت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS) أن نمو الأجور في القطاع الخاص قد انخفض إلى أقل من 3% للمرة الأولى منذ عام 2020، مسجلاً نسبة 2.9%، وهو أبطأ معدل نمو تشهده الأجور في هذا القطاع منذ ست سنوات، وذلك خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو.

تآكل القوة الشرائية وتفاوت القطاعات

يأتي هذا التباطؤ في وقت يبلغ فيه معدل التضخم 2.8%، مما يعني أن زيادات الأجور بالكاد تتماشى مع معدل ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، أظهرت بيانات المكتب أن الموظفين في القطاع العام شهدوا نمواً سنوياً في الأجور بنسبة 5.5%، وهو ارتفاع يعزوه المكتب إلى توقيت حزم الأجور الأخيرة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

مؤشرات الاقتصاد الكلي

وعلى صعيد أوسع، ارتفعت متوسطات الأجور الأسبوعية بنسبة 4.5%، بينما استقرت الأجور -باستثناء المكافآت- عند 4.3%. ويرى الخبراء أن استقرار هذه الأرقام قد يمثل خبراً إيجابياً لصناع القرار في بنك إنجلترا، الذين كانوا ينظرون إلى نمو الأجور كعامل قلق في معركتهم لخفض التضخم إلى مستهدف 2%.

في المقابل، أدت تكاليف النفط والغاز المرتفعة إلى دفع معدلات التضخم للارتفاع مجدداً، مما دفع المتداولين إلى توقع رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمثل أول زيادة في سعر الفائدة الأساسي منذ ثلاث سنوات.

سوق العمل: استقرار أم ركود؟

أظهرت البيانات الصادرة صباح الثلاثاء أن معدل البطالة ظل ثابتاً عند 4.9%، بعد أن كان قد انخفض من 5.2% في يناير. وأشارت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، إلى أن انخفاض عدد الوظائف الشاغرة كان أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضحت البيانات أن الشركات الصغيرة كانت المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض في الوظائف الشاغرة، حيث بررت ذلك بارتفاع تكاليف التوظيف والنفقات التشغيلية العامة التي تحد من قدرتها على استقطاب موظفين جدد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص