أعلنت الإدارة الأمريكية عن إطلاق برنامج تحفيزي جديد يستهدف دعم صناعة الألمنيوم المحلية، وذلك عبر منح الشركات التي تعمل على بناء أو توسيع أو تحديث مصاهر الألمنيوم داخل الولايات المتحدة تخفيضات في الرسوم الجمركية المفروضة على وارداتها من المعدن الخام.
وبموجب هذا البرنامج، سيتم خفض الرسوم الجمركية للشركات المؤهلة من 50% إلى 25%، شريطة الحصول على موافقة حكومية واستيفاء معايير الاستثمار المحلي. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتعزيز الطاقة الإنتاجية المتهالكة، حيث لا تمتلك الولايات المتحدة حالياً سوى 4 مصاهر عاملة، مقارنة بـ 23 مصهراً في عام 2000، مما يجعل السوق الأمريكية معتمدة بشكل كبير على الواردات، لا سيما من كندا.
تحديات الصناعة الأمريكية
كانت واشنطن قد فرضت سابقاً رسوماً بنسبة 50% على واردات الألمنيوم في محاولة لإعادة بناء القاعدة الإنتاجية، إلا أن هذه السياسة حققت نتائج محدودة. وقد أدت الرسوم المرتفعة، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات العالمية، إلى ارتفاع علاوة الألمنيوم في منطقة الغرب الأوسط الأمريكية بنحو 100%، مما أثقل كاهل قطاعات صناعية حيوية مثل صناعة السيارات، وعلب المشروبات، والأجهزة المنزلية.
تراجع الإنتاج العالمي
يتزامن التوجه الأمريكي مع مؤشرات تراجع في الإنتاج العالمي للألمنيوم؛ حيث أظهرت بيانات المعهد الدولي للألمنيوم انخفاض الإنتاج في يونيو/حزيران الماضي بنسبة 1.5% على أساس سنوي، ليبلغ نحو 5.98 ملايين طن.
ويعود الجزء الأكبر من هذا التراجع إلى انخفاض إنتاج منطقة الخليج، التي تمثل نحو 9% من الطاقة الإنتاجية العالمية، نتيجة تداعيات أمنية أثرت على مصهرين رئيسيين وأعاقت عمليات التصدير. وقد انخفض إنتاج المنطقة إلى 332 ألف طن في يونيو/حزيران مقارنة بـ 507 آلاف طن في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي سياق متصل، أكدت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أنها تعمل على تسريع استئناف الإنتاج في مصهر الطويلة بأبوظبي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الوصول إلى مستويات الإنتاج السابقة قد يستغرق عاماً كاملاً.


