سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً، متجاوزة حاجز الـ 700 دولار لكل ألف متر مكعب، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ شهر مارس الماضي، وسط تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على مخاوف استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
مؤشرات الأسعار والبورصات
وفقاً لبيانات بورصة لندن (ICE)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لتوريد الغاز لشهر أغسطس في مركز TTF الهولندي إلى حوالي 716 دولاراً لكل ألف متر مكعب، ما يعادل 60.515 يورو لكل ميغاواط/ساعة، حيث تجاوزت مكاسب الأسعار نسبة 5% خلال جلسة التداول.
ارتباط الأسعار بالأزمات الإقليمية
يأتي هذا الارتفاع الحاد كنتيجة مباشرة للتصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، والذي شهد تبادلاً للضربات بين القوات الأمريكية وإيران، مما ألقى بظلاله على أسواق الطاقة الدولية. وقد عززت التطورات الأخيرة، التي شملت تهديدات مباشرة للملاحة في مضيق هرمز ومواقع استراتيجية في دول الخليج، من مخاوف الأسواق بشأن أمن سلاسل التوريد العالمية للوقود.
اعتماد أوروبا على الطاقة
يأتي هذا الاضطراب في وقت لا تزال فيه الأصوات السياسية في أوروبا تثير الجدل حول إمكانية الاستغناء عن موارد الطاقة الروسية. وفي هذا السياق، كان نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، قد أكد في تصريحات سابقة على التحديات الواقعية التي تواجه القارة العجوز في مساعيها لتأمين بدائل كافية ومستقرة للنفط والغاز الروسيين، مشدداً على أن الواقع الفني للطاقة يفرض قيوداً تتجاوز الخطاب السياسي المعلن.


