خارطة طريق طموحة: هل تستعيد سوريا مكانتها كمركز إقليمي لصناعة النسيج؟

خارطة طريق طموحة: هل تستعيد سوريا مكانتها كمركز إق

أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، عن توجه حكومي استراتيجي يهدف إلى تحويل سوريا إلى مركز محوري لصناعة النسيج خلال العقد القادم، مستنداً في ذلك إلى المقومات التاريخية والخبرات المهنية التي يمتلكها هذا القطاع الحيوي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية أقيمت ضمن فعاليات معرض ناس تكس 2026 بدمشق، حيث أكد الوزير أن الحكومة تعمل على دعم وتطوير صناعة النسيج عبر تعزيز التشاركية مع القطاع الخاص، داعياً الأخير إلى صياغة رؤية موحدة وهيكلية واضحة لمراحل الإنتاج.

إرث صناعي وأرقام طموحة

يعد قطاع النسيج ركيزة أساسية في الهوية الاقتصادية السورية، حيث ساهم قبل عام 2011 بنحو 45% من الصادرات الصناعية غير النفطية، مشكلاً حجر زاوية في توفير فرص العمل. ووفقاً لبيانات وزارة الصناعة، بلغ عدد المنشآت النسيجية في عام 2024 أكثر من 24 ألف منشأة، تحتل المرتبة الثانية بعد الصناعات الهندسية، حيث تعمل منها فعلياً نحو 13 ألفاً و833 منشأة.

معرض
أحد المنتجين يقوم بالعمل أمام زوار معرض ناس تكس 2026 بدمشق

استراتيجية طريق القطن

يركز المخطط الحكومي على إعادة إحياء سلسلة القيمة المضافة للقطن السوري، حيث يقدر الإنتاج الاقتصادي الممكن للمحصول بين 300 و400 ألف طن سنوياً، في حين قدرت وزارة الزراعة إنتاج الموسم الحالي بنحو 150 ألف طن.

وفي هذا السياق، كشف الوزير الشعار عن مبادرة طريق القطن، التي تهدف إلى بناء شراكات إقليمية مع دول منتجة مثل أوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان، لضمان استدامة المواد الأولية وتعزيز القدرة على إعادة التصدير.

بنية تحتية صناعية جاهزة

تتمتع سوريا بمنظومة من المدن الصناعية المجهزة بالخدمات والطاقة، والتي تعد ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات في قطاع النسيج، ومن أبرزها:

  • المدينة الصناعية في الشيخ نجار (حلب): وتعتبر من أكبر التجمعات الصناعية وتشتهر بصناعات النسيج والمفروشات.
  • المدينة الصناعية في عدرا (ريف دمشق): وتتميز بموقعها الحيوي شمال العاصمة.
  • المدينة الصناعية في حسياء (حمص): التي تكتسب أهمية استراتيجية بفضل موقعها الرابط بين المحافظات السورية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص