كشفت ميرفت التلاوي، الوزيرة السابقة، عن تفاصيل مثيرة حول إدارة ملف أموال التأمينات والمعاشات في مصر خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مؤكدة أنها كانت تُعامل كـ أموال بلا صاحب لتمويل مشروعات قومية دون تحقيق عائد مباشر للمستفيدين.
استخدام الأموال في مشروعات حكومية
أوضحت التلاوي، في تصريحات إعلامية، أن بنك الاستثمار القومي كان الأداة الرئيسية التي يلجأ إليها الوزراء للحصول على تمويل لمشاريعهم، مشيرة إلى أن أموال التأمينات وُجهت لدعم مشروعات كبرى مثل مدينة الإنتاج الإعلامي ومشروع توشكى. وأضافت أن هذه الاستثمارات لم تنعكس إيجاباً على أصحاب المعاشات.
وفي واقعة لافتة، نقلت التلاوي عن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري قوله خلال أحد الاجتماعات: إحنا استولينا على أموالك امبارح بالليل عشان نعمل توشكى، وهي التصريحات التي قوبلت باعتراض صريح منها آنذاك.
رؤية بديلة لاستثمار أموال المعاشات
أكدت الوزيرة السابقة أنها كانت تتبنى نهجاً مختلفاً يهدف إلى حماية هذه الأموال من خلال استثمارها في أصول ذات عوائد مستدامة. وأشارت إلى أن شراء حصص في شركات حكومية ناجحة، مثل مجمع الألومنيوم وشركة الحديد والصلب، كان سيحقق أرباحاً كبيرة للمستفيدين، معلقة على ذلك بقولها: كان من الممكن أن يصبح المعاش أفضل من المرتب.
تحصين أموال التأمينات دستورياً
وعن دورها في لجنة الخمسين التي وضعت دستور 2014، شددت التلاوي على أنها تمسكت بوضع نص دستوري صريح يقر بأن أموال التأمينات هي أموال خاصة مملوكة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وليست أموالاً عامة، وذلك لضمان حمايتها من أي تغول أو استخدام غير مباشر لا يخدم أصحاب الشأن.
سياق الملف
يعد ملف أموال التأمينات والمعاشات أحد أكثر الملفات الاقتصادية جدلاً في التاريخ المصري المعاصر، حيث استمر النقاش لسنوات طويلة حول آليات إدارة هذه الأموال من قبل بنك الاستثمار القومي وتوجيهها نحو مشروعات الدولة، وسط مطالبات مستمرة بضمان استقلالية هذه الأموال وتعظيم عوائدها لصالح أصحاب المعاشات.


