وقّعت الحكومة السورية مذكرتي تفاهم مع جمهورية العراق وائتلاف شركات دولية في العاصمة الأمريكية واشنطن، تهدف إلى إعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط الخام (كركوك – بانياس)، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
تفاصيل مذكرات التفاهم
شملت الاتفاقية الأولى، التي وقعها الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، ونظيره في شركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر، إحياء خط الأنابيب الرابط بين العراق وسوريا. أما المذكرة الثانية، فقد أُبرمت مع ائتلاف شركات يضم شيفرون (Chevron)، ويو سي سي هولدينغ (UCC Holding)، وتي أي كابيتال (TI Capital)، للبدء بإعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع وفق أعلى المعايير العالمية.
أهمية المشروع وتطلعات الطاقة
أكدت وزارة الطاقة السورية أن المشروع يستهدف الوصول إلى طاقة تشغيلية تقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً. وأوضح وزير الطاقة محمد البشير أن إعادة تأهيل الخط لا تقتصر على نقل النفط فحسب، بل تهدف إلى ترسيخ مكانة سوريا كممر إقليمي حيوي يربط موارد المنطقة بالبحر المتوسط.
وقّعنا اليوم مذكرة تفاهم مع جمهورية العراق الشقيقة لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك–بانياس، في خطوة استراتيجية لإعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة، وتعزيز مكانة سوريا كممرٍ إقليمي للطاقة يربط موارد المنطقة بالبحر المتوسط، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويعزز دور… pic.twitter.com/tpnaI9YYI6
— م. محمد البشير (@EMAlbasheir) July 17, 2026
الموقف الأمريكي والمسارات البديلة
من جانبها، رحبت الخارجية الأمريكية ببدء الخطوات التنفيذية للمشروع، واصفة إياه بأنه مشروع بنية تحتية ذو أولوية وأهمية استراتيجية. وأشار المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، إلى أن واشنطن تعمل على دعم هذا البرنامج ضمن جهود الانتقال إلى مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز.
خلفية تاريخية وتقنية
يُذكر أن خط حديثة – بانياس التاريخي بدأ العمل عام 1952 بطاقة ضخ بلغت حينها 300 ألف برميل يومياً، قبل أن يتوقف عن الخدمة بشكل كامل بعد عام 2003. ويشير مراقبون إلى أن المشروع الجديد قد يعتمد مساراً يربط حقول البصرة بمدينة حديثة، ومنها إلى الساحل السوري، مما يجعله شرياناً اقتصادياً محورياً يتجاوز في قدراته الاستيعابية المسارات التقليدية السابقة.


