في خطوة استراتيجية تعكس توجهات بغداد لتعزيز الاستثمارات الغربية في قطاع الطاقة، أعلنت شركة كونوكو فيليبس الأمريكية عن اتفاقها للاستحواذ على حصة تبلغ 42% في شركة بي.بي إنرجي كركوك المحدودة، المسؤولة عن إعادة تطوير أربعة حقول نفطية رئيسية شمالي العراق.
تفاصيل الصفقة وأهدافها
تشمل الصفقة حقولاً حيوية تضم قبتي بابا وأفانا في حقل كركوك، بالإضافة إلى حقول باي حسن وجمبور وخباز. وتتضمن خطة التطوير موارد أولية قابلة للاستخراج تتجاوز 3 مليارات برميل من المكافئ النفطي، مع فرص تنقيب إضافية تقدرها بي.بي بنحو 20 مليار برميل في المنطقة المحيطة.
من المتوقع أن يتم إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026، حيث سيبدأ الأثر المالي لها اعتباراً من الأول من يوليو/تموز من العام ذاته. وقدر محللون في آر.بي.سي كابيتال ماركتس قيمة الحصة بـ 300 إلى 500 مليون دولار، رغم عدم إفصاح الطرفين عن القيمة الرسمية.
استراتيجية التطوير
أكد رايان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، أن المشروع يتيح للشركة قاعدة موارد عالية الجودة وذات أمد طويل، مع الاعتماد على برنامج تطوير يتسم بالكفاءة في استخدام رأس المال. ومن جهتها، أوضحت بي.بي أن دخول الشريك الأمريكي لن يغير شروط عقد التطوير والإنتاج أو الأدوار التشغيلية لشركتي نفط الشمال وغاز الشمال العراقيتين.
يستهدف المشروع بشكل أساسي:
- إعادة تأهيل المنشآت القائمة وإنشاء مرافق جديدة.
- حفر آبار إضافية لرفع مستويات الاستخراج.
- تطوير إنتاج الغاز ومعالجة احتياجات الطاقة والمياه.
توسيع الشراكات الدولية
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة العراقية لتنويع الشركات العاملة في قطاع الطاقة وجذب استثمارات أمريكية لتعزيز البنية التحتية، خاصة في ظل التنافس المتزايد مع الشركات الصينية. وكان العراق قد أقر نهائياً عقد تطوير حقول كركوك في مارس/آذار 2025، كجزء من رؤية أوسع لتطوير قطاع النفط والغاز وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي أدت سابقاً إلى تراجع شهية الشركات الغربية.


