في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتوسيع خيارات التصدير، وقع العراق وسوريا اتفاقية رسمية لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الرابط بين البلدين، في مشروع يُنظر إليه كبديل حيوي لمضيق هرمز.
تفاصيل الاتفاقية
جرت مراسم توقيع الاتفاقية على هامش قمة غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، بحضور وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت. وقد وقع المذكرة كل من باسم عبد الكريم نصر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة، ويوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي لشركة البترول السورية.
تتضمن الخطة إعادة تأهيل أنبوب النفط الممتد من حديثة في العراق إلى ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، حيث من المقرر أن تتولى شركة شيفرون العالمية تنفيذ أعمال المشروع. ويمتد الخط بطاقة استيعابية اسمية تصل إلى 700 ألف برميل يومياً، مع تقديرات أمريكية تشير إلى إمكانية رفع القدرة الأولية لتصل إلى مليوني برميل يومياً.
أهمية المشروع الاستراتيجية
يأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه العراق لتقليل اعتماده على المنفذ الوحيد عبر مدينة البصرة والخليج العربي. وقد صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن المشروع سيسهم في تحسين أوضاع الطاقة في العراق وزيادة إنتاجه، معتبراً إياه خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جانبها، رحبت الولايات المتحدة بالمشروع مؤكدة على لسان وزارة الخارجية أنه يمثل محطة مهمة لربط الإنتاج العراقي بأسواق البحر المتوسط، مشيدة بمشاركة ائتلاف دولي تقوده شركات أمريكية في عملية إعادة التأهيل.
واقع قطاع النفط العراقي
يواجه العراق تحديات في مستويات الإنتاج؛ حيث تشير بيانات منظمة أوبك إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي، مقارنة بـ 4.2 مليون برميل يومياً في فبراير، مما يجعل من استعادة خطوط الأنابيب البرية ضرورة ملحة لاستعادة القدرات التصديرية وتجاوز أي اضطرابات محتملة في الممرات المائية الحيوية.


