صراع الخزانة يضع حكومة آندي بيرنهام أمام أول اختبار سياسي في بريطانيا

صراع الخزانة يضع حكومة آندي بيرنهام أمام أول اخت

يستعد آندي بيرنهام لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا الجديد عقب زيارته المرتقبة للملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام، ليواجه على الفور أولى العقبات السياسية الكبرى حتى قبل أن تطأ قدماه عتبة مقر الحكومة في داونينغ ستريت رسمياً.

وتكشف التقارير عن بوادر تمرد واسع النطاق يلوح في الأفق داخل حزب العمال، يتركز حول التعيينات الوزارية المرتقبة، وتحديداً حقيبة الخزانة المثيرة للجدل. فبينما تتجه التوقعات إلى تعيين وزيرة الداخلية الحالية شبانة محمود لتولي مسؤولية وزارة الخزانة، تتزايد الاعتراضات من الجناح اليساري للحزب، في وقت ترى فيه الأسواق أن استبعاد إد ميليباند من المنصب يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين.

نجاح بيرنهام يتوقف على قدرته في تقديم مشروع اقتصادي واجتماعي جديد، محذراً من أن مجرد تبادل المقاعد داخل الحكومة لن يحقق هذا الهدف.

النائب الهمالي جون تريكيت

تحذيرات من تغيير شكلي

وجه النائب العمالي البارز جون تريكيت تحذيرات شديدة اللهجة لرئيس الوزراء الجديد، داعياً إلى إحداث قطيعة حقيقية مع حقبة سلفه كير ستارمر، وعدم الاكتفاء بإعادة توزيع الحقائب الوزارية. ويرى تريكيت أن أي تغيير شكلي لن يكون كافياً، مؤكداً أن المطلوب هو تغيير حقيقي في قمة الحكومة إذا أراد بيرنهام الوفاء بوعوده.

الأوساط
الأوساط المالية لا تفضل تولي إد ميليباند وزارة الخزانة

شبانة محمود: بين الكفاءة التنفيذية والشكوك الاقتصادية

في موازاة السجال السياسي، تبرز شخصية شبانة محمود كمرشحة قوية للخزانة؛ حيث يرى أنصارها أنها تمتلك القدرة على حسم الأمور وإدارة الملفات الصعبة بحزم، وهو ما ظهر جلياً في إدارتها لملفات وزارة الداخلية. وعلى الرغم من ارتياح الأوساط المالية لترشيحها مقارنة بميليباند، إلا أن هناك تحفظات جدية حول محدودية خبرتها في إدارة المالية العامة.

وتشير مواقف محمود السابقة إلى ميول اقتصادية راديكالية، حيث دعمت سابقاً فرض ضرائب أعلى على أصحاب الدخول المرتفعة، وتوسيع الاقتراض الحكومي لدعم الشركات أثناء الأزمات، مما يجعلها شخصية مثيرة للجدل داخل أروقة الحزب.

يرى عدد من حلفاء بيرنهام أن شبانة لا تمتلك حساً اقتصادياً، وأنها شخصية غير توافقية ويشككون في قدرتها على إدارة وزارة الخزانة.

صحيفة التايمز

النائبة
النائبة راشيل ماسكل اعتبرت ميليباند الخيار الأنسب لتولي منصب وزير الخزانة

اختبار هوية الحكومة

تتجاوز معركة وزارة الخزانة مسألة اختيار وزير، لتتحول إلى اختبار مبكر لهوية حكومة بيرنهام؛ فهل ستواصل الحكومة الجديدة نهج ستارمر مع بعض التعديلات، أم ستتبنى مشروعاً اقتصادياً وسياسياً مختلفاً يرضي قواعد الحزب دون أن يفقد ثقة الأسواق؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستحدد ملامح المرحلة المقبلة ومستقبل الاقتصاد البريطاني في عهد بيرنهام.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص