كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة كبلر (Kpler) أن حجم تدفقات النفط عبر مضيق باب المندب بلغ خلال شهر يونيو الماضي نحو 7.4 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل قرابة 7 بالمئة من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط، مما يرسخ مكانة المضيق كشريان حيوي لا غنى عنه في سلاسل الإمداد العالمية.
مخاوف من إغلاق الممر المائي الاستراتيجي
تتصاعد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية إثر تقارير تشير إلى مطالب إيرانية لجماعة الحوثي في اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، وذلك في إطار التلويح بالرد على أي ضربات عسكرية قد تشنها الولايات المتحدة ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، وتأتي هذه التطورات على خلفية تهديدات أمريكية باستهداف محطات توليد الطاقة والجسور الإيرانية.
تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية
وفي هذا السياق، أكد وائل مكارم، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في شركة إكسنس (Exness)، أن حدوث أي اضطرابات متزامنة تطال مضيقي هرمز وباب المندب سيشكل ضغطاً حاداً على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح مكارم أن سيناريو الإغلاق أو الاضطراب سيؤدي حتماً إلى تراجع توافر ناقلات النفط، وارتفاع حاد في تكاليف التأمين والشحن، مما سينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
باب المندب: صمام أمان التجارة بين القارات
يعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، مما يجعله حلقة الوصل الرئيسية لتجارة النفط والسلع بين آسيا وأوروبا. وأي عرقلة في حركة الملاحة عبره ستجبر شركات الشحن على تغيير مسارات السفن، مما يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات وتصاعد تكاليف النقل، وهو ما يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.


